إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٤ - مستدرك الآية الثامنة - قوله تعالى أ جعلتم سقاية الحاج و عمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله و اليوم الآخر(التوبة ٢٠)
قوله:كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الآية، نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلامالَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ الآية يعنيأَعْظَمُ دَرَجَةً من أهل السقاية و العمارةوَ أُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ لا أنتم و المختصون بالفوز دونكم، و
قيل: نزلت في علي عليه السلام و العباس و طلحة بن شيبة تفاخروا، فقال طلحة: أنا صاحب البيت، و قال العباس: أنا صاحب السقاية، و قال علي عليه السلام: لقد صليت إلى القبلة قبل الناس و أنا صاحب الجهاد، فأنزل اللّه تعالى فيهم هذه الآية المتقدمة من قوله تعالىأَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ ...
و منهم الفاضل المعاصر عبد الرحمن الشرقاوي في «علي إمام المتقين» (ج ١ ص ٤٩ ط مكتبة غريب الفجالة) قال: قال أحد الصحابة لعلي: أنا خير منك فأنا أسقى الحجيج، و افتخر الآخر بأن له و لقومه عمارة البيت الحرام، فقال لهما علي انه سبقهما إلى الإسلام و الهجرة و الجهاد في سبيل اللّه، ثم روي للنبي ما حدث فنزلت الآية الكريمةأَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ إلى آخر الآية في سورة التوبة.