إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٣ - مستدرك الآية الثامنة - قوله تعالى أ جعلتم سقاية الحاج و عمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله و اليوم الآخر(التوبة ٢٠)
اللّه عليه و سلم و وصي أبيه، و ساقي الحجيج، أنا أشرف منك، فقال لشيبة: ما ذا قلت له أنت يا شيبة؟ قال: قلت له: أنا أشرف منك أنا أمين اللّه على بيته و خازنه، أفلا ائتمنك اللّه عليه كما ائتمنني؟ قال: فقال لهما: اجعلا لي معكما مفخرا. قالا:
نعم. قال: فأنا أشرف منكما، أنا أول من آمن بالوعيد من ذكور هذه الأمة و هاجر و جاهد، فانطلقوا ثلاثتهم إلى النبي صلى اللّه عليه و سلم فجثوا بين يديه، فأخبر كل واحد منهم بمفخره، فما أجابهم النبي صلى اللّه عليه و سلم بشيء فانصرفوا عنه، فنزل عليه الوحي بعد أيام فيهم، فأرسل إليهم ثلاثتهم حتى أتوه فقرأ عليهم:أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ إلى آخر العشر.
قرأه أبو معمر.
و منهم الفاضل المعاصر محمد خير المقداد في «مختصر المحاسن المجتمعة في فضائل الخلفاء الأربعة» للعلامة الصفوري (ص ١٦٨ ط دار ابن كثير، دمشق و بيروت) قال:
و رأيت في تفسير الرازي في سورة براءة: أن العباس و حمزة رضي اللّه عنهما تفاخرا، فقال حمزة: أنا خير منك لأني على عمارة الكعبة، و قال العباس: أنا خير منك لأني على سقاية الحاج، فقالا: نخرج إلى البطحاء و نتحاكم إلى أول من نلقاه، فوجدا عليا رضي اللّه عنه فقال: أنا خير منكما لأني سبقتكما إلى الإسلام، فأخبر النبي صلى اللّه عليه و سلم بذلك، فضاق صدره لافتخاره على عمّيه، فأنزل اللّه تعالى تحقيقا لكلام علي و بيانا لفضله:أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ الآية.
و منهم العلامة أحمد علي محمد علي الأعقم الأنسي اليماني في «تفسير الأعقم» (ص ٢٤٢ ط دار الحكمة اليمانية) قال: