إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٠٨ - ما رواه القوم مرسلا
و شيبة ابنا ربيعة و الوليد بن عتبة، فقتلهم المسلمون.
و منهم العلامة نجم الدين محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن فهدا المشتهر بعمر ابن فهد الهاشمي العلوي المحمدي المكي في «إتحاف الورى بأخبار أم القرى» (ج ١ ص ٤١٤ ط دار الجيل- القاهرة) قال: و خرج عتبة و شيبة و الوليد بن عتبة فدعوا إلى المبارزة، فخرج إليهم ثلاثة فتيان من الأنصار و هم معاذ و معوذ و عوف بنو عفراء- و يقال: ثالثهم عبد اللّه بن رواحة- فاستحيا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و كره أن يكون أول قتال لقي فيه المسلمون المشركين في الأنصار، و أحبّ أن يكون الشوكة لبني عمه و قومه، فأمرهم بالرجوع فرجعوا إلى مصافهم و قال لهم خيرا، ثم نادى منادي المشركين: يا محمد اخرج لنا الأكفاء من قومنا. فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم: يا بني هاشم قوموا فقاتلوا لحقكم الذي جاء به نبيكم إذ جاءوا بباطلهم ليطفئوا نور اللّه. فقام حمزة و علي و عبيدة بن الحارث بن المطلب، فمشوا إليهم، فقال عتبة لابنه: قم يا وليد، فقام فقتله علي، ثم قام عتبة فقتله حمزة، ثم قام شيبة فقام إليه عبيدة بن الحارث فضربه شيبة فقطع ساقه، فكرّ حمزة و علي فقتلا شيبة، و احتملا عبيدة إلى الصف، فنزلت فيهما هذه الآيةهذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ.