فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦ - كلمة التحرير ــ الفقه وسياقات الصحوة الإسلامية المُعاصرة رئيس التحرير
يحمل من ملابسات هذا أوّلاً . . وکون هذه الإجابة ذات سمة استنطـاقية تحفيزية إنشائية حـرکية لا تحليلية إخبارية ثانياً . .
وهذا ما يُملي علينا کون الإجابة بمثابة خارطة طريق عملية شفّافة ومُتقنة من أجل استثمار هذه الفرصة التاريخية الذهبية التي أتاحها الله لنا لينظرنا کيف نتعامل معها . . هذه الفرصة التي طالما کنّا نحلم بها وکانت يضجّ بها خطابنا الإسلامي الحافل بالتفاؤل رغم سحائب اليأس والقنوط التي کانت تُخيّم علي أجوائنا الإسلامية . . فربّما کان البعض في الماضي ينظر بعين التشاؤم الي الظروف والأوضاع الاجتماعية والسياسية الخانقة التي کانت محيطة بنا فيعتذر عن التحرّك ويتذرّع بعدم إمکانية التغيير الشامل . . أمّا وقد ارتفع نداء التغيير وتلاطمت أمواجه فأزاحت ما يُزاحمها من عقبات فلا مجال للتراجع والانعزال عن الحرکة الاجتماعية . . بل لا بدّ من التعايش مع هذه الظاهرة السليمة وتوظيفها لتحقيق ما تصبو إليه الشريعة من إقامة الدين والتمسّك بحبل الله المتين وعدم التفرّق أشتاتاً . .
الذي يبدو لنا في الوهلة الأولى أنّ خارطة الطريق التي يرسمها الفقه والمؤسّسة الفقهية يجب أن تُرکّز فيه علي ثلاث محطّات عملية رئيسة ينبغي الـوقـوف عنـدهـا للتزوّد والانطلاق وهـي :
المحطّة الاُولى : توسعة ساحة الصحوة الإسلامية والسعي لتمديد رقعتها وتعميمها الي سائر البلدان الإسلامية . . وليس هذا بالأمر الهيّن فإنّه لا يتحقّق بإصدار القرارات والفتاوي الي الناس بل لا بدّ من تقديم جملة من التعاليم الفقهية لإرشاد الجماهير