فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٧ - رسالة في حكم سريان النجاسة من المتنجس الى ملاقيه/١ آية الله محمد الفيض القمي
ويتنجّس منه فإذا انتضح على الثياب يتنجّس الثياب منه ، وأمّا إذا كان جافاً فليس فيه عين البول ولا يتنجس الماء بملاقاته الكنيف الجاف ؛ لعدم كون المتنجّس منجساً .
ومن القسم الأوّل : صحيحة عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : أغتسل في مغتسل يبال فيه ويغتسل من الجنابة ، فيقع في الإناء ما ينزو من الأرض . فقال : « لا بأس به » (١) .
حكم (عليه السلام) بعدم البأس مع أن الماء الّذي ينزو من الأرض ويقع في الماء الّذي يغتسل منه لاقي الأرض المتنجّسة ، بل لاقي عين النجاسة إذا كانت الأرض رطبة بالبول ، فالقطرات الّتي وقعت في الماء لا يتنجّس منه الماء إمّا لعدم تنجّسها بملاقاة المتنجّس وإمّا لعدم تنجّس الماء من ملاقاتها إن كانت متنجّسة بملاقاة البول .
ومنه : ما في الصحيح عن قرب الإسناد وكتاب المسائل لعلي بن جعفر ، قال : سألته عن جنب أصابت يده من جنابته ، فمسحه بخرقة ثمّ أدخل يده في غسله قبل أن يغسلها ، هل يجزؤه أن يغتسل من ذلك الماء ؟ قال : « إن وجد ماءاً غيره فلا يجزؤه أن يغتسل به وإن لم يجد غيره أجزأه » (٢) .
ومنه : رواية بكار بن أبي بكر قال : قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : الرجل يضع الكوز الذي يغرف به من الحب في مكان قذر ثم يدخله الحب . قال : « يصب من الماء ثلاثة أكف ثم يدلك الكوز » (٣) .
(١) الکليني ، محمد بن يعقوب ، الکافي ٣ : ١٤ ، ح ٨ .
(٢) الحميـري ، عبـد الله بـن جعفـر ، قـرب الاسنـاد ، مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) ـ قم ، ط ١ / ١٤١٣ هـ ، ١٨٠ .
(٣) الکليني ، محمد بن يعقوب ، الکافي ٣ : ١٢ .