فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٧ - رسالة في حكم سريان النجاسة من المتنجس الى ملاقيه/١ آية الله محمد الفيض القمي
للإشارة إليها بالتأنيث وانطباق صيغة الجمع عليها بخلاف جسد الميت ، فإنه مفرداً لا يصلح للإشارة إليها بالتأنيث وإتيان صيغة الجمع .
وقال في السرائر بعد ذکر النجاسات وبيان وجوب إزالتها : «وجملة الأمر وعقد الباب ، أن ما يؤثر بالتنجيس ، على ثلاثة أضرب : أحدها يؤثر بالمخالطة ، وثانيها بالملاقاة ، وثالثها بعدم الحياة .
فالأول : أبوال وخرء كل ما لا يؤكل لحمه ، وما يؤكل لحمه إذا كان جلالاً ، والشراب المسكر ، والفقاع ، والمني ، والدم المسفوح ، وكل مائع نجس بغيره » (١) انتهي .
ويستفاد من قوله : «وکل مائع نجس بغيره » أن المائع المتنجس حکمه عنده حکم النجاسة في تنجيس غيره کالبول والشراب المسکر .
فحاصل کلاميه : أن المتنجس لا يؤثر في التنجيس إلا إذا کان مائعاً .
وقال المحدث الکاشاني في المفاتيح : «إنما يجب غسل ما لاقى عين النجاسة ، وأما ما لاقى الملاقي لها بعد ما أزيل عنه العين بالتمسح ونحوه بحيث لا يبقى فيه شيء منها فلا يجب غسله ، كما يستفاد من المعتبرة ؛ على أنّا لا نحتاج إلى دليل في ذلك ، فإنّ عدم الدليل على وجوب الغسل دليل على عدم الوجوب ، إذ لا تكليف إلا بعد البيان ، ولا حكم إلا بالبرهان » (٢) .
وقال المحقق الاُستاذ المولي محمد کاظم (قدس سره) في اللمعات النيرة في شرح تکملة التبصرة الذي ألفها بضم آرائه إلي کتاب تبصرة العلامة : «ثم إن وجه تخصيص الحكم بأنه ينجس بملاقاة عين النجاسة أنه لا إجماع على الانفعال بملاقاة المتنجس ، ولا خبر دل عليه خصوصاً أو عموماً منطوقاً أو مفهوماً ؛
(١) المصدر السابق ١ : ١٧٩ .
(٢) الفيض الکاشاني ، محسن ، مفاتيح الشرائع ، مجمع الذخائر الإسلامية ـ قم ، ١٤٠١ هـ = ١٩٨٠ م ، ١ : ٧٥ .