فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٠ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ قراءة جديدة لآية إرث الأزواج /١ الشيخ خالد الغفوري
والمهمّ هو انطلاقنا من رؤية صغروية وفهم خاص في خصوص المقام ؛ لما أبرزناه من نكات .
وأمّا الطائفة الثانية فظاهرها التوارث إلا مع اشتراط عدم الإرث . وهي في صورة ثبوت التوارث موافقة مع الكتاب ، لا في صورة انتفاء الإرث بسبب اشتراط عدمه .
وحمل المشهور عدم الاشتراط الوارد فيها على عدم اشتراط الأجل في عقد النكاح أي إبرام عقد النكاح الدائم لا المؤّقت بأجل .
فتكون الطائفة الثانية كالطائفة الاُولى عندهم ، ويكون التوارث حينئذٍ على القاعدة ، قال الشيخ الطوسي : المراد إذا لم يشترطا الأجل ، فإنّهما يتوارثان (٥٠) .
وأمّا الطائفة الثالثة فظاهرها أنّ التوارث يدور مدار اشتراطه وعدمه في عقد النكاح ، وهذا يتنافى مع الآية التي جعلت المدار على الزوجية فقط ، ولا شيء آخر وراءها .
ثمّ إنّه قد ادّعي موافقة ثبوت التوارث بالشرط للقاعدة العامّة في الشروط (٥١) .
لكن الصحيح أنّ هذا الشرط مخالف للكتاب من حصره لموجِبات الإرث في الأنساب والأسباب ، وليس منها الشرط .
والحاصل : إنّ الطائفة الثالثة مبتلاة بالمعارضة مع الكتاب ، مضافاً الى تعارضها مع الأخبار الاُخرى كصحيح سعيد بن يسار (٥٢) .
وعليه ، فالنتيجة النهائية في ضوء القواعد المدرسية لفهم النصّ كون الروايات النافية للإرث في المنقطعة ولو بسبب الشرط وكذا المُثبتة له بالشرط مخالفة للكتاب ، فلا يمكن الأخذ بها والعمل عليها .
(٥٠) اُنظر : المصدر السابق ٢١ : ٦٦ ، ب ٣٢ من المتعة ، ذيل ح ٢ .
(٥١) اُنظر : النجفي ، جواهر الكلام ٣٠ : ١٩٤ ـ ١٩٥ .
(٥٢) الحر العاملي ، وسائل الشيعة ٢١ : ٦٧ ، ب ٣٢ من المتعة ، ح ٧ .