فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٨ - أحكام لقطة الحرم المكي الشيخ علي فاضل الصددي
القاسم ، وقد أورد روايات حريز عن الصادق (عليه السلام) بتوسّط المذكورين كلٌّ من الشيخ عليّ بن إبراهيم القميّ والشيخ الكلينيّ والشيخ الصدوق والشيخ الطوسيّ .
ثمّ إنّ حمّاد هو راوية كتب حريز ؛ فإنّه الراوي عن حريز في طريقَي النجاشي إلى كتابه في الصلاة وكتاب النوادر (٢٤) ، وكذا في طرق الشيخ الثلاثة إلى جميع كتب وروايات حريز (٢٥) ، وكذا في طرق الصدوق الخمسة إلى روايات حريز التي أوردها في كتاب ( من لا يحضره الفقيه ) (٢٦) .
وبعد كلّ هذا كيف يحتمل اشتباه أو توهّم هؤلاء أجمع ؟ ! بل مثل هذا التلقِّي والنقل منهم يشكّل شهادة عمليّة على خلاف شهادة يونس بالإرسال ، فتسقط ؛ لعدم التكافؤ .
ثمّ إنّ المناقش قد أبرز دفعاً لضائريّة الإرسال المذكور ـ على تقديره وإن تأمّل فيه ـ وهو الاستعانة بحساب الاحتمالات ؛ فإنّ معظم مشايخ حريز من الثقات ، أو أنّ معظم رواياته المرويّة عن الصادق (عليه السلام) كانت بتوسُّط الثقات ، فلا يُعبأ باحتمال كون الوسيط في روايات حريز عن الصادق (عليه السلام) من الضعفاء ؛ لضآلته (٢٧) .
وهذا التطبيق لحساب الاحتمالات في محلّه (٢٨) .
فتحصّل : اعتبار رواية حريز .
الوجه الثالث :
جملة من الروايات :
منها : مرسلة إبراهيم بن أبي البلاد عن بعض أصحابه عن الماضي (عليه السلام) قال : « لقطة الحرم لا تمسُّ بيدٍ ولا رجل ، ولو أنّ الناس تركوها لجاء صاحبها فأخذها » (٢٩) .
(٢٤) اُنظر : الخوئي ، أبو القاسم بن عليّ أكبر ، معجم رجال الحديث ... ـ قم ، ط ٥ / ١٤١٣ هـ ، ٥ : ٢٣٠ ، ٢٣١ ( ٢٦٤٥ ) .
(٢٥) المصدر السابق : ٢٣١ ( ٢٦٤٥ ) .
(٢٦) المصدر السابق : ٢٣٤ ( ٢٦٤٥ ) .
(٢٧) السيستاني ، محمّد رضا ، بحوث فقهيّة : ٣٦٤ .
(٢٨) اُنظر : أبو الحسن ، السيّد عليّ ، رأي الحاذق في رواية حريز عن الصادق (عليه السلام) ، دار المحجّة البيضاء ـ بيروت ، بدون بيانات : ١١٤ ـ ١١٧ .
(٢٩) الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن ، وسائل الشيعة ٢٥ : ٤٣٩ ب١ من اللقطة ، ح ٣ .