فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٣
الاختصاص والأولوية برقبة الأرض وملك الانتفاع بها، كما هو ظاهر بعض الفقهاء (٣٨) .
٣ ـ السبق إلى الأمكنة المباحة كالمساجد والرباطات والشوارع للانتفاع منها بجلوس أو صلاة ونحو ذلك بشرط أن لا يزاحم المارّة، فإنّ الأولوية ثابتة للسّابق إليها ما دام فيها وليس لغيره مزاحمته في الانتفاع منها بالمباح (٣٩) .
٤ ـ حيازة المباحات الأصلية كالوحوش والحشاش إذا لم يكن ممّا يملك; لخلوّها عن منفعة محلّلة، فإنّ ذلك وإن لم يوجب الملكية إلاّ أنّه موجب لحقّ الأولوية والاختصاص عند بعض.
٥ ـ زوال علقة الملكية عن الشيء لزوال النفع المحلّل عنه، كصيرورة الخلّ خمراً وفساد اللحم أو موت الدابّة الموجب لصيرورتها ميتة نجسة; إذ بذلك تزول الملكية بناء على اعتبار الماليّة في الملك، ولكن يبقى حقّ الأولوية والاختصاص به لصاحبها، وتجري عليه الأحكام المشار إليها.
قال العلاّمة الحلّي: «تصحّ الوصيّة بما يحلّ الانتفاع به من النجاسات، كالكلب المعلّم، والزيت النجس; لإشعاله تحت السماء، والزبل; للانتفاع بإشعاله والتسميد به، وجلد الميتة ـ إن سوّغنا الانتفاع به ـ والخمر المحترمة; لثبوت [حقّ ] الاختصاص فيها، وانتقالها من يد إلى يد بالإرث وغيره» (٤٠) .
وهذا بناءً على عدم اعتبار الملك في الوصية وكفاية حقّ الاختصاص.
وقال المحقّق النجفي في الاكتساب بما له حقّ الأولوية به: «ربما ظهر من خبر التحف (٤١)... عدم دخوله [الدهن النجس ] في الملك ـ كما صرّح به بعض مشايخنا جازماً
(٣٨) انظر : اقتصادنا : ٤٤٠ ـ ٤٤٦ .
(٣٩) انظر : العروة الوثقى ٢ : ٣٦٢ ـ ٣٦٣ .
(٤٠) التذكرة ٢ : ٤٧٩ ( حجرية ) .
(٤١) الوسائل ١٧ : ٨٤ ، ب ٢ ممّا يكتسب به ، ح ١ .