فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٠ - رسالة في حكم سريان النجاسة من المتنجس الى ملاقيه/١ آية الله محمد الفيض القمي
ألجأوا إلى الحكم بطهارة الدن تبعاً ونحن نقول : لا إلجاء إلى الحکم بطهارة الدن ، بل الإلجاء إلى أحد الأمرين : أحدهما : طهارة الدن تبعاً . ثانيهما : عدم تأثير نجاسة الدن في الخل والثاني متعين ؛ لأن بقاءه على نجاسته وهكذا عدم تأثيره في تنجيس الخل على طبق الأصل والقاعدة بخلاف الأوّل ، فإن طهارة الدن على خلاف الأصل والقاعدة . هذا مع أن رواية حفص الأعور يقوي ما ذكرنا .
بل الموارد الّتي حكموا بالطهارة تبعاً حتّى عنونوا التبعية في بعض الكتب واحداً من المطهرات محل نظر ، فذكروا أن أطراف البئر وآلات النزح يطهر بالتبعية وذكروا أنّ بعد ذهاب ثلثي عصير العنب يطهر أدوات التثليث تبعاً .
وفيه : إنّه بعد الحكم بعدم نجاسة البئر بوقوع النجاسة فيه وعدم نجاسة العصير بالغليان فلا تطهير في الأصل حتّى يطهر الفرع بالتبعية ، وأمّا إن صار ماء البئر نجساً بسبب تغيره بالنجاسة فلا يطهر أدوات النزح والأطراف بالتبع ؛ لعدم دليل عليه .
وذكروا أن ولد الكافر يطهر بتبع أبيه إذا أسلم أبوه ويطهر أيضاً بتبع السابي المسلم وهو محل نظر ؛ إذ لم يثبت نجاسة ولد الكافر المميز الّذي يظهر الإسلام ، بل هو مسلم حقيقة لإظهاره الشهادتين ولم يثبت أيضاً نجاسة ولد الكافر الغير المميز ؛ لعدم دليل عليه مع أنّ أصل الطهارة يقتضي طهارته ، فلا نجاسة فيه حتّى يطهر بتبع أبيه أو سابيه وأمّا الولد المميز الّذي يظهر الكفر فهو كافر حقيقة ولا يطهر بتبع أبيه أو سابيه ، بل طهارته بإسلامه .
وذكروا أنّ أدوات الغسل من الساج وغيره وساتر عورة الميت حين الغسل يطهر بتبع طهارة الميت بعد الغسل .
قلت : بعد ما حكموا بنجاسة الميت ونجاسة ماء غسله بملاقاته بدن الميت حكموا بأنّه يبقي الميت على نجاسته حتّى تتم تغسيله ، فلو غسل بالسدر