فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٦ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ قراءة جديدة لآية إرث الأزواج /١ الشيخ خالد الغفوري
لكن فهم بعض من الآية نفسها أنّ المراد الزوجة الدائمة (٤٠) ، وليس بدلالة دليل آخر .
ويمكن توجيهه بما يلي :
الوجه الأوّل : دعوى ظهور لفظ {أَزْوَاجُكُمْ } لغة أو عرفاً في خصوص الدائمة لا المنقطعة ، فتكون المنقطعة خارجة عن الحكم تخصّصاً .
المناقشة :
إنّ هذه الدعوى ليست بيّنة ولا مبيّنة ؛ فإنّ المنقطعة حلال على الرجل الذي عقدها وليست أجنبية بالنسبة إليه ، ولا مبرّر لحلّيتها عليه سوى كونها زوجة له ؛ لانحصار الحلّية بالنكاح وملك اليمين .
قال تعالى : {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ } (٤١) .
فإنّه عام يشمل الدائم والمنقطع ، بل وكذا قوله تعالى : {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لاَ يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً } (٤٢) .
الوجه الثاني : التسليم بإطلاق لفظ ( الأزواج ) لغة وعرفاً للدائمة والمنقطعة لكن في خصوص المورد ـ أي آيات الإرث ـ يُدّعى الانصراف الى الدائمة حسب ؛ لعدّة نكات ، وعليه فتكون المنقطعة أيضاً خارجة عن الحكم تخصّصاً ، وهذه النكات هي :
١ ـ إنّ تشريع العقد المنقطع من أجل الاستمتاع ورفع الضرورة .
٢ ـ إنّه لم يكن متعارفاً في صدر الإسلام .
(٤٠) السبزواري ، مواهب الرحمن ٧ : ٢٩٠.
(٤١) المؤمنون : ٥ ـ ٦ .
(٤٢) الأحزاب : ٣٧ .