فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٧ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ قراءة جديدة لآية إرث الأزواج /١ الشيخ خالد الغفوري
٣ ـ إنّ الآيات التي نزلت في أمر النكاح تنصرف الى النكاح الذي يكون الغرض منه بناء الاُسرة والتناسل ، وليس هو إلا النكاح الدائم والحائز على أهمية كبيرة في المجتمعات البشرية سيما المجتمع الإسلامي من الناحية العملية ومن ناحية بيان فضيلته .
٤ ـ إنّ الأخبار الواردة في تقييد الإرث بخصوص الدائمة تؤيّد هذا المعنى .
٥ ـ مضافاً الى أنّ تشريع التوارث بين الزوج والزوجة إنّما يتناسب مع النكاح الذي يكون الغرض منه بناء الاُسرة وتربية النشأ وبقاء النسل ، لا النكاح الذي شرّع لأجل رفع الحاجة والمتعة المؤقّتة (٤٣) .
المناقشة :
أوّلاً : إذا كان المراد ممّا ذُكر كونها وجوهاً مستقلّة يصلح كلّ منها لإثبات المدّعى فيرد عليها :
١ ـ إنّ كون النكاح المؤقّت مشرّعاً لرفع الحاجة والضرورة لا يُخرجه عن كونه مصداقاً لعنوان النكاح والزوجية .
٢ ـ وممّا تقدّم يظهر ما في دعوى عدم معروفية النكاح المنقطع ؛ فحاله حال بعض أنواع البيوع التي لم تكن متعارفة آنذاك فإنّ هذا لا يُخرجها عن كونها مصداقاً لعنوان البيع الوارد في الأدلّة .
٣ ـ لاشك في أهمية النكاح الدائم من المنقطع إلا أنّ ذلك لا يدلّ على انصراف الأدلّة إليه ، كما هو الحال بالنسبة الى بيع الأراضي والدور فإنّه أهمّ من بيع المحقّرات لكنّ الجميع بيوع ؛ فإنّ النكاح يُطلق في مقابل ملك اليمين والسفاح ، وواضح أنّ المنقطع ليس مصداقاً للأخيرين قطعاً فيتعيّن كونه مصداقاً للأول وهو النكاح .
(٤٣) الجرجاني ، أبو الفتح الحسيني ، آيات الأحكام ، المعروف بـ ( تفسير شاهي ) [ باللغة الفارسية ] ، منشورات نويد ـ طهران ، ط ١ / ١٣٦٢ هـ . ش ، ٢ : ٥٩٠ ، الهامش ( ٢ ) للإشراقي .