فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤١ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ قراءة جديدة لآية إرث الأزواج /١ الشيخ خالد الغفوري
أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر إلا أن يكونا قد أدركا ورضيا ». قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الآخر ؟ قال : « يجوز ذلك عليه إن هو رضي ». قلت : فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضي بالنكاح ثمّ مات قبل أن تدرك الجارية أترثه ؟ قال : « نعم ، يُعزل ميراثها منه حتى تدرك فتحلف بالله ما دعاها الى الميراث إلا رضاها بالتزويج ، ثمّ يُدفع إليها الميراث ونصف المهر ». قلت : فإن ماتت الجارية ولم تكن أدركت أيرثها الزوج المدرك ؟ قال : « لا ؛ لأنّ لها الخيار إذا أدركت ». قلت : فإن كان أبوها هو الذي زوّجها قبل أن تدرك ؟ قال : « يجوز عليها تزويج الأب ويجوز على الغلام ، والمهر على الأب للجارية » (٢٠) .
أقول : إنّ الحكم بتعليق الإرث على اليمين ليس استثناءً من عمومات الإرث ، وإنّما هو مرتبط بحيثية اُخرى ، ألا وهي الشك في استقرار وثبوت عقد النكاح وتحقّق الإرادة الجدّية له ، كما هو واضح .
البحث الثاني : سهام الزوجين
قد ذكر سبحانه لإرث الزوجين عدّة صور لكلّ منها حكم يختلف عن حكم الاُخرى ، للزوج صورتان وللزوجة صورتان ، فصارت أربع ، إليك تفصيلها :
أ ـ إرث الزوج من زوجته ، وفيه صورتان :
الصورة الاُولى : إذا لم يكن للزوجة ولد ففرض الزوج النصف .
الصورة الثانية : إذا كان للزوجة ولد ففرض الزوج الربع (٢١) .
قال تعالى : {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمْ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ } .
(٢٠) الحرّ العاملي ، وسائل الشيعة ٢٦ : ٢١٩ ، ب ١١ من ميراث الأزواج ، ح ١ .
(٢١) الراونـدي ، قطب الدين ، فقه القرآن ، مطبعة الولاية ، قم ، ٢ / ١٤٠٥ هـ ، ٢ : ٣٣٥ . الكاظمي ، مسالك الافهام ٤ : ١٧٥ .