فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٠ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ قراءة جديدة لآية إرث الأزواج /١ الشيخ خالد الغفوري
الصورة الاُولى : إذا زوّج الصغيرين أبواهما أو جدّاهما لأبيهما بالكفؤ بمهر المثل توارثا ؛ لصحة العقد واستقراره الذي يترتّب عليه التوارث ، بل حتى لو قلنا بتزلزله وثبوت الخيار للصغيرين أو للصبيّ خاصّة بعد البلوغ ؛ لأنّ تزلزل الزوجية لا يمنع من الإرث بعد شمول الإطلاقات لها .
الصورة الثانية : إذا زوّج الصغيرين غير الأب أو الجدّ كان العقد فضولياً فيتوقّف على رضاهما بعد البلوغ ، فإن رضيا به توارثا ؛ لصحة العقد ، وإن ردّاه كلاهما أو ردّه أحدهما فلا توارث ؛ لبطلان العقد .
الصورة الثالثة : إذا زوّج الصغيرين فضولي ومات الصغيران قبل البلوغ أو مات أحدهما بطل العقد ، فلا توارث .
الصورة الرابعة : إذا زوّج الصغيرين فضولي وبلغ أحدهما وأجاز العقد ثمّ مات الآخر قبل البلوغ بطل العقد ؛ ضرورة توقّف العقد على رضاهما معاً ، فلا يكفي رضا أحدهما في نفوذ العقد وصحته ، وبالتالي عدم تحقّق الزوجية ، وعدم حصول الإرث المترتّب عليها .
الصورة الخامسة : إذا زوّج الصغيرين فضولي وبلغ أحدهما وأجاز العقد ثمّ مات هو ، عُزل نصيب الآخر الحيّ من تركة هذا الميت وتُربّص بالحيّ ، فإن بلغ وأنكر العقد وردّه ولم يرضَ به فقد بطل العقد ، ولا ميراث ، وقد اتضح وجهه ممّا تقدّم . وإن أجاز العقد صحّ العقد ، ومقتضى الإطلاق ثبوت الإرث .
لكن ورد في بعض الروايات توقّف توريثه على حلفه بأنّه لم يدعه الى الرضا بالنكاح الرغبة في الميراث ، ففي صحيح أبي عبيدة الحذّاء قال : سألت أبا جعفر [ = الإمام محمّد الباقر (عليه السلام) ] عن غلام وجارية زوّجاهما وليّان لهما (١٩) وهما غير مدركين ، فقال : « النكاح جائز ، وأيّهما أدرك كان له الخيار ، وإن ماتا قبل
(١٩) المراد بالوليّين : الوليّان العرفيان ، لا الشرعيين ؛ بقرينة ما ورد في آخر الحديث من السؤال عن تزويج الأب . اُنظر : المصدر السابق : ٢٠٣ .