فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٨ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ قراءة جديدة لآية إرث الأزواج /١ الشيخ خالد الغفوري
ومن ذلك يُعرف أنّه لا توارث بين مَن انتفت بينهما عقدة النکاح والزوجية سواء أکانت حاصلة سابقاً ثمّ ارتفعت أم لم تکن من أوّل الأمر ، من قبيل الحالات التالية :
١ ـ الوطء شبهة وإن اعتبره الشارع وطأً صحيحاً ومحترماً وغير موجِب للحدّ ، سواء أکان الوطء من دون سبق عقد أم کان مسبوقاً بعقد فاسد ، فإنّ وقوع العقد الفاسد کالعدم من ناحية عدم تأثيره في صدق عنوان ( الزوجية ) وإن کان لوجود الشبهة تأثير في جهات اُخرى كرفع الإثم والحدّ الشرعي .
٢ ـ وقوع الطلاق البائن بأنواعه کافّة سواء أکانت هناك عدّة أو لا ؛ لکون المدار في التوارث علي صدق عنوان ( الزوجية ) الذي ارتفع بسبب ارتفاع النكاح بالطلاق ، ولا يدور مدار العدّة أو غيرها ، فلا ترث المطلّقة طلقة ثالثة ولا التي لم يدخل بها ولا اليائسة ولا المختلعة ولا المبارأة ؛ لانتفاء صدق الزوجية فعلاً ، فلا يصح إطلاق الزوجة فعلاً على المطلّقة ولا إطلاق الزوج فعلاً على المطلّق أيضاً (١٤) .
٣ ـ فسخ عقد النکاح ؛ لانتفاء عنوان ( الزوجية ) فعلاً (١٥) الذي ارتفع بفسخ العقد .
الجهة الثانية : يمكن للشارع أن يحكم بترتّب الزوجية على بعض العقود وإن كانت فاسدة بنظره ، فيوسّع من دائرتها ، كما هو الحال بالنسبة لعقود النكاح بين غير المسلمين .
فقد حكم هنا بأنّ لكلّ قوم نكاحاً وأنّه يجوز على كلّ دين بما يستحلّون (١٦) ، ورتّب عليها الآثار كالزوجية والأنساب وغيرها .
(١٤) انظر : النجفي ، محمّد حسن ، جواهر الکلام ، دار الكتب الإسلامية ـ طهران ، ط ٣ / ١٣٦٧ هـ . ش ، ٣٩ : ١٩٧ .
(١٥) انظر : المصدر السابق : ١٩٦ ـ ١٩٨ .
(١٦) الحرّ العاملي ، وسائل الشيعة ٢٦ : ٣١٩ ، ب ٣ من ميراث المجوس ، ح ١ . وعن عبد الله بن سنان قال : قذف رجل مجوسياً عند أبي عبد الله (عليه السلام) [ = الإمام جعفر بن محمّد الصادق ] ، فقال : « مه » . فقال الرجل : إنّه ينكح اُمّه واُخته . فقال : « ذلك عندهم نكاح في دينهم » . [ الحرّ العاملي ، وسائل الشيعة ٢٦ : ٣١٩ ، ب ٢ من ميراث المجوس ، ح ١ ] .