فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٩ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ قراءة جديدة لآية إرث الأزواج /١ الشيخ خالد الغفوري
وعليه فكلّ مَن يُعدّ زوجاً أو زوجة بنظر الشارع يكون موضوعاً للحكم بالإرث ، فلو تقاضى إلينا أهل الكتاب فإنّنا نحكم لهم بما حكمت به هذه الآية .
أجل ، هناك بحث فيما لو كان النكاح بين غير المسلم وبين أحد محارمه ـ على فرض جوازه عند غير المسلمين كالمجوس ـ فهل يكون موجِباً للإرث أو لا ؟
الجهة الثالثة : يمكن للشارع أيضاً أن يقتصر على موارد ثبوت الزوجية حقيقة كما يمكنه أن يوسّع الموضوع ليشمل موارد ثبوت الزوجية حكماً واعتباراً ، نحو ما ورد من اعتبار المطلّقة الرجعية في حکم الزوجة ، وستأتي الإشارة لذلك .
الجهة الرابعة : يمكن للشارع أن يضيّق من دائرة الحکم بالتوارث فيستثني بعض الموارد بالرغم من صدق عنوان ( الزوجية ) عليها ، كما في النکاح المنقطع أو کما في حالات وجود أحد موانع الإرث . وسيأتي لذلك مزيد بيان .
الجهة الخامسة : لو كانت الزوجية متزلزلة فهل يتمّ التوارث بين الزوجين مع فرض الموت حين التزلزل ، كما لو كان هناك خيار الفسخ ؟
الجواب : ما دام التوارث يدور مدار الزوجية ـ كما نصّت عليه الآية ـ وهي هنا متحقّقة فيتحقّق التوارث تبعاً لها ؛ لكونها مشمولة لإطلاق الآية .
وأمّا صفة التزلزل فهي لا تنفي عنوان الزوجية ، كما هو الحال في المطلّقة الرجعية فإنّه يُحكم بزوجيتها وإرثها رغم كونها زوجية متزلزلة لاحتمال استقرارها بالرجوع واحتمال ارتفاعها بعدم الرجوع (١٧) .
الجهة السادسة : لو زوّج الوليّ الشرعيُّ القاصرَ ـ كالصغير والمجنون ـ فهنا يصح العقد وتتحقّق الزوجية ويثبت التوارث ؛ لإطلاق الآية (١٨) . ولنشر الى بعض التطبيقات ضمن عدّة صور ، منها :
(١٧) اُنظر : النجفي ، جواهر الكلام ٣٩ : ٢٠١ ـ ٢٠٢ .
(١٨) اُنظر : المصدر السابق : ٢٠١ .