فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٧ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ قراءة جديدة لآية إرث الأزواج /١ الشيخ خالد الغفوري
٣ ـ {أَزْوَاجُكُمْ } جمع زوج بمعنى زوجة ؛ فإنّه يقع على كلّ من الزوجين (١٢) ، فيطلق الزوج على الرجل والمرأة بالإضافة إلى الآخر ، هذا بحسب اللغة .
أمّا في العرف : يُخصّ بالرجل ، وتتميّز الاُنثى بالتاء ، فيقال : زوج وزوجة (١٣) .
هذا ، وننبّه على هناك بعض الأبحاث المطروحة في المقطع الثاني من الآية قد تنفع هنا .
النقطة الخامسة : المدلول التشريعي للنص القرآني
وفيها عدّة أبحاث :
البحث الأوّل : كون الزوجية من مُوجِبات الإرث
لقد نصّت هذه الآية الكريمة على أنّ الزوجية من موجِبات الإرث ؛ لقوله تعالى : {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ ... } الذي هو صريح في جعل عنوان ( الزوجية ) سبباً للتوارث بين الزوجين .
وهنا عدّة جهات :
الجهة الاُولى : إنّ الزوجية عرفاً متقوّمة بعقد النكاح ، ولا تصدق مع انتفائه ، والمراد به هنا العقد الصحيح حتى لو بُني على أنّ أسامي المعاملات موضوعة للأعمّ من الصحيح والفاسد ؛ وذلك لأنّ العنوان الوارد في الآية ليس هو العقد أو النكاح حتى يقال باختلاف الموقف حسب المباني .
بل إنّ العنوان الوارد هو عنوان ( الزوجية ) ، وهو حكم وضعي مشتقّ من قوله : {أَزْوَاجُكُمْ } ؛ فإنّ ( الزوجية ) أثر ونتيجة مترتّبة على عقد النكاح الصحيح لا الفاسد .
(١٢) الكاظمي ، مسالك الإفهام ٤ : ١٧٥ .
(١٣) السيوري ، المقداد بن عبد الله ، كنز العرفان ، المكتبة المرتضوية ـ طهران ، ط ٤ / ١٣٦٩ هـ . ش ، ٢ : ٣٣٠ .