فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٣ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ قراءة جديدة لآية إرث الأزواج /١ الشيخ خالد الغفوري
وهذه الآية تشتمل على مقطعين رئيسين : الأوّل تناول أحكام الأزواج ، والثاني تناول أحكام كلالة الاُمّ .
٢ ـ بعد ما ذكر سبحانه وتعالى ـ في الآية السابقة (٥) لهذه الآية ـ الموجِب الأوّل للإرث وهو النسب والقرابة ، وبيّن ما يتعلّق بالطبقة الاُولى ، وهو سهام الأولاد والوالدَين وبعض الأحكام كحجب الاخوة ، بيّن عزّ وجلّ في هذه الآية المباركة موجِباً آخر وهو السبب ، فذكر قسماً منه وهي الزوجية ، والآية تنصّ على أنّ كلّ واحد من الزوجين يرث من الآخر في جميع الحالات ، ولكلّ منهما نصيبان أعلى وأدنى ، فللزوج النصف والربع ، وللزوجة الربع والثمن ، ولا يحجبهما عن النصيب الأعلى ـ وهو النصف للزوج والربع للزوجة ـ إلا الولد .
فيتحصّل : أنّ مجموع صور إرث الزوجين أربعة بيّنتها هذه الآية مفصّلاً ، لكلّ واحد منهما صورتان بحسب وجود الولد وعدمه .
٣ ـ والزوج إنّما يرث من زوجته في الصورتين بعد وفاء الدَّين وإخراج الوصية التي توصي بها الزوجة ، فإذا فضل بعد ذلك شيء يخرج منه السهام ، ومنها سهم الزوج .
وكذا الزوجة فإنّما ترث في الصورتين من تركة زوجها بعد وفاء الدَّين وإخراج الوصية التي أوصى بها الزوج (٦) .
٤ ـ كما ذكرت الآية في باقي مقاطعها بعض الأحكام ، وهي : أحكام الطبقة الثانية ، وهم الاخوة والأجداد ، والمراد في هذه الآية بيان حكم الاُخوة والأخوات من الاُمّ ، أي كلالة الاُمّ . كما ذكرت أنّ الوصية نافذة ومقدّمة على الإرث فيما إذا لم تكن موجبة لتضرّر الورثة ، كما يحتمل شمول هذا القيد للدَّين أيضاً ولسائر موارد الإرث .
(٥) النساء : ١١ .
(٦) السبزواري ، مواهب الرحمن ٧ : ٢٩٠ ـ ٢٩١ .