فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٣ - نظرية ولاية الفقيه الشيخ نوري حاتم
هاتين المسألتين ، وفي مجمل قضايا الاقتصاد والاجتماع من زاوية الإسلام . وليس المطلوب معالجة هاتين المشكلتين بصورة ناجحة ولو كان على حساب ظلم الآخرين ، أو تناسي مبادئ وقيم اسلامية أساسية .
القسم الثالث ـ السيرة :
أ ـ السيرة العقلائية: ويمكن التمسك لاثبات الولاية للفقيه في الامور العامة بالسيرة العقلائية وبسيرة المتشرعة على توضيح سنشير اليه بعد قليل ضمن التقريبات التالية :
التقريب الأول: التمسك بالسيرة العقلائية لاثبات ولاية الفقيه ؛ وتقريب ذلك في مقدمات :
المقدمة الاُولى: إن دأب العقلاء في المجتمع الانساني منذ فجر وجود التجمع الانسان والى هذا اليوم على تسليم ولاية الامور لشخصٍ معين حيث يقوم بحفظ الأمن ، وإعداد القوة للدفاع عن البلاد وتصريف أمور البلد .
المقدمة الثانية: حيث ان هذه السيرة عقلائية بل وضرورية ، فلا محالة لو كان قد ردع عنها الإمام (عليه السلام) لوصل ذلك ، وحيث لم يصل الينا شىء من الردع نثبت أصل ثبوت الولاية لشخص .
المقدمة الثالثة: إن ولاية الامور الثابتة لشخص كما تبين في المقدمة الثانية ، يدور امرها بين ثلاثة اشخاص : شخص فاسق ، أو شخص مؤمن غير فقيه ، أو شخص فقيه . ومن الواضح بطلان الأول وكذلك بطلان الثاني ايضاً ؛ إذ لا نحتمل ان الشارع يرجح غير الفقيه على الفقيه في الولاية على الامور ، فيتعين الاحتمال الثالث .
ولكن يرد على المقدمة الثالثة : انه بناء على تساوي الفقيه وغير الفقيه من المؤمنين العدول في الخبرة والدراية في ادارة امور البلاد وفي تصريف شؤون