فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٨ - نظرية ولاية الفقيه الشيخ نوري حاتم
المراتب بجعل الإمام ، وان لم يكن له اطلاق فلا يمكن الاستعانة بالمصداق الخارجي المعلوم بطلان مشروعيته لإثبات معناه في خطاب الإمام وجعله الحكومة للفقيه .
وثالثا: لو دل هذا التقريب على الولاية فانها ولاية في دائرة امور الحسبة فقط ، ولا تدل على ثبوت الولاية المطلقة .
وبعد ان فرغنا من دلالة مقبولة عمر بن حنظلة على ولاية الفقيه بمعناها الواسع ، لابد من استعراض أهم المناقشات التي أثيرت حولها ومعالجتها :
المناقشة الأولى: وهي مناقشة ثبوتية مفادها عدم صحة جعل الحكومة للفقيه تصوراً ؛ وذلك « بتقريب انه لو وجد في عصرٍ واحدٍ فقهاء كثيرون واجدون للشرائط فالمحتملات فيه خمسة :
الأول : أن يكون المنصوب من قبل الائمة (عليهم السلام) جميعهم بنحو العموم الاستغراقي ، فيكون لكل واحد منهم بانفراده الولاية الفعلية ، وحق اعمالها مستقلاً .
الثاني : أن يكون المنصوب الجميع كذلك ، ولكن لا يجوز اعمال الولاية إلاّ لواحد منهم .
الثالث : أن يكون المنصوب واحداً منهم فقط .
الرابع : أن يكون المنصوب الجميع ولكن يقيد إعمال الولاية لكل واحد منهم بالاتفاق مع الاخرين .
الخامس : أن يكون المنصوب للولاية هو المجموع من حيث المجموع فيكون المجموع بمنزلة امام واحد ، ويجب اطباقهم في اعمال الولاية . ومآل هذين الاحتمالين إلى واحد كما لا يخفى » (٤٢).
(٤٢)دراسات في ولاية الفقيه ١ : ٤٠٩.