فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٩ - نظرية ولاية الفقيه الشيخ نوري حاتم
« ويرد على الاحتمال الأول قبح هذا النصب على الشارع الحكيم . . للزوم الهرج والمرج .
ويرد على الاحتمال الثاني : أولاً : انه كيف يعين من له حق التصدي فعلاً ؟ فإن لم يكن طريق إلى تعيينه صار الجعل لغواً وهو قبيح وان كان بانتخاب الأمة أو أهل الحل والعقد أو خصوص الفقهاء لواحد منهم صار الانتخاب معتبراً ومعياراً لتعيين الوالي ، فوجب اعماله وتعيين الوالي به . . . وثانياً : إن جعل الولاية حينئذٍ للباقين لغو قبيح .
ويرد على الاحتمال الثالث : إنه كيف يعين من جعلت له الولاية الفعلية ؟ فإن لم يكن طريق إلى التعيين صار الجعل لغواً وهو قبيح ، وان قيل بالانتخاب قلنا فيصير النصب لغواً والامامة انعقدت بالانتخاب لا به .
ويرد على الاحتمال الرابع وكذا الخامس : انه مخالف لسيرة العقلاء والمتشرعة ، ومما لم يقل به أحد .
والحاصل : ان نصب الائمة (عليهم السلام) للفقهاء في عصر الغيبة بحيث تثبت الولاية الفعلية بمجرد النصب بمحتملاته الخمسة قابل للخدشة ثبوتاً » (٤٣).
ويرد عليه انه يمكن ان نختار الاحتمال الثبوتي الأول ، ولايرد عليه شيء مما ذكر ؛ وذلك :
أولاً: إن لزوم الهرج والمرج من جعل الحاكمية لجميع الفقهاء على نحو الاستغراق ليس لازماً لنفس الجعل وثبوت الولاية لجميع الفقهاء ، انما يلزم ذلك من اعمال الفقهاء لولايتهم على وجه التصادم والتنافي بين آراء الفقهاء ، فلا قبح في ذات الجعل ، إنّما القبح ناشىء من اعمال الولاية ، وهو غير مربوط بمقام الجعل ، فيكفي في تصحيح هذا الجعل وجود الثمرة له التي ذكرها نفس الإمام (عليه السلام) من قبح مراجعة الطاغوت والقاضي المرتبط به .
(٤٣)دراسات في ولاية الفقيه ١ : ٤١٤.