فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤١ - مطارحات علمية حول نظرية ولاية الفقيه الشيخ حسن الممدوحي
ولم يكونوا يقفون إلى جانبها إلاّ في موارد قليلة تأسّيا بقول النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) : « الفقهاء اُمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا ، قيل : يا رسول اللّه فما دخولهم في الدنيا ؟ قال : اتباع السلطان » (٢٣).
الإشكالية السادسة :
انّ انتخاب القيادة إذا كان من قِبل مجلس الخبراء فهذا معناه أن الخبراء هم الذين يعيّنون الولي ، فيكونون هم وليا على القائد وهو مولّى عليه ، فلا يكون هو وليا لهم ولا نافذ الحكم عليهم .
والجواب :
إنّ دور الفقهاء والخبراء في مجلس القيادة ليس هو تنصيب الولي ؛ لأنّ تنصيبه قد تم بجعل الشارع كما هو فرض الكلام ، وإنّما دورهم تشخيص وتعيين الفرد الأليق والأولى من بين المجتهدين والفقهاء الموجودين .
الإشكالية السابعة :
انّ فكرة ولاية الفقيه لا تنسجم وفكرة الجمهورية ، فهما فكرتان متناقضتان ولا تجتمعان في نظام واحد ؛ وذلك لأنّ معنى الجمهورية هو حكومة رأي الشعب واعتباره في جميع القرارات ، في حين أنّ معنى ولاية الفقيه هو حكومة رأي الفقيه ، فالناس في هذا النظام بمنزلة القصّر والصغار الذين هم بحاجة إلى الولي .
والجواب :
إنّ الشعب عندما يصوّت لصالح النظام الاسلامي فانّه يعلم بأنّ تطبيق الاسلام وقوام النظام لا يتم إلاّ بوجود الزعامة والقيادة الاسلامية فيه .
وليس النظام الجمهوري الاسلامي بدعا بين النُظم والدول في العالم ، فإنّ
(٢٣)بحار الأنوار ٧٢: ٣٨٠.