فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٢ - مطارحات علمية حول نظرية ولاية الفقيه الشيخ حسن الممدوحي
جميع الجمهوريات والنُظم الديمقراطية الاُخرى في العالم في أي نظام كانت هي بحاجة إلى من يقودها ويتخذ القرارات في إدارتها في حال الصلح والحرب وغير ذلك ، وتجب مراعاة تلك القرارات والتصميمات . ولا يقول أحد إن الشعب في تلك الجمهوريات لا يحتاج إلى الولي عليه ، كما لم يعتبر أحد الناس صغارا وقاصرين ، بل الجميع يقرّ بضرورة القيادة وفاعليتها .
الإشكالية الثامنة :
إنّ نظام الحكم في ولاية الفقيه ليس فيه الضمانة العملية في حال تخلّف الولي بعد وصوله إلى سدّة الحكم عن وظائفه والتعدّي على حقوق الآخرين .
والجواب :
إنّ الأصل الأولي في الاسلام هو ما ورد في قوله سبحانه : {ولا تُطعْ آثما أو كَفُورا } (٢٤)وورد في الحديث أيضا : « لا تصلح الإمامة لرجل إلاّ فيه ثلاث خصال : . . . وورع يحجزه عن معاصي اللّه » (٢٥).
وعلى ضوء هذا الأصل فقد ورد في القانون الأساسي للجمهورية الاسلامية المادّة رقم (١١١ )أنّه : « إذا عجز القائد عن أداء وظائفه القيادية أو افتقد أحد الشروط اللازمة المصرح بها في المادّة رقم (١٠٩ )، أو كان فاقدا لها منذ البدء ، فانّه يعزل من مقامه فورا » .
الإشكالية التاسعة :
إنّ من لوازم الولاية المطلقة ومنح الاختيارات الكاملة للولي بروز حالة الاستبداد والانفراد بالرأي والقرار .
ولا تجدي مواجهة الشعب واحتجاجهم لإيقافه عند وظائفه القانونية .
(٢٤) الإنسان:٢٤.
(٢٥)اُصول الكافي ١ : ٤٠٧، كتاب الحجة ، ح ٨ .