فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٠ - نكتهها (٢٢) رضا مختارى
أنّ من تعاسة حظ المسلمين أن لاتزال تتوارد عليهم كل برهة ـ بل كلّ يوم ـ أسباب التفرق، و دواعي التشتت، و علل الخلاف و التنابذ؟ فلايخرجون من طاحونة خلاف حتى يقعوا في أختها ولايتملصون من حلقة تفرقة «مشومة» حتى يغلوا بأشام منها، في عين الوقت الذي أحس، و أبصر كلّ واحد منهم بعظيم حاجتهم إلى الوحدة، والاتفاق؛ والوئام، والوفاق، و أن بقاءهم على تلك الحال ممّا سيسحب عليهم أذيال الهلكة والاضمحلال ؛ و أنّ وقوفهم في صفوف الأمم الراقية مع ذلك التفرق من المحال يعلم كلّ أحد ما لشهر رمضان في العالم الاسلامي ـ بأجمعه ـ من الشأن الرفيع، والمكانة السامية والغايات الاجتماعية المشتركة بين جميع طبقاته؛ و كافّة مذاهبه، وهو من الاصول الاسلامية التي لاتشذّعنه فرقة من فرق الاسلام، و لاتحيدعنه ملة من ملله فالمسلمون فيه شرع سواء ـ لكل طائفة حظ منه و حق فيه ـ يلزم على كبراء الشريعة الاسلامية رعايته و العناية به، كي لاينبتر نظام الوحدة؛ ولايضيع الحق المشترك على أربابه، هتفت الأنباء معلنة بثبوت هلال هذا الشهر ـ شهر رمضان المبارك ـ عند فضيلة قاضي العاصمة ليلة الجمعة الموافقة ٢٩ شهر شعبان، حسب رؤية هلاله و التقاويم المتقنة في ضبط بدوه و ختامه فاصبح شهر شعبان على ذلك الثبوت ـ ثمانية و عشرين يوماً و هذا من الغرابة و الشذوذ بمكان، و من ذا سمع أو رأى شهراً من الشهور العربية الهلالية ينتهي بثمانية و عشرين يوماً؟؟؟
نحن لانريد أن نمس كرامة القاضي المومي اليه بشين ولكن بما أنّالحق مشترك بين عموم المسلمين و أنّ الخطأ جايز على كلّ انسان و أكثر النفوس لاتقنع إلاّ بالحجة و البرهان فها نحن ـ في هذا الكتاب المفتوح ـ نسأل راغبين