مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦٨٦ - فیما لو فسخ المالک و مال المضاربة دَین
و إذا مات المالک قدّمت حصّة العامل علی غرمائه.
[فی أنّ المالک اسوة الغرماء لو مات العامل]و لو مات العامل و لم یُعرف بقاء مال المضاربة بعینه صار ثابتاً فی ذمّته، و صار صاحبه اسوة الغرماء علی إشکال،
______________________________
العقود الجائزة ینعقد بکلّ لفظ یدلّ علی المراد، و هو الاستنابة فی التصرّف علی النحو المعروف. و فی «جامع المقاصد [١]» أنّ فیه قوّة. و یشهد له أنّ الوکالة تنعقد بکلّ لفظ مع أنّها تنجرّ إلی لزوم التصرّف کبیع الوکیل و نحوه. فلا یبعد بناء استحقاق الحصّة هنا و لزومها علی الانعقاد بکلّ لفظ ثمّ إنّه ممّن یذهب إلی أنّ المجازات القریبة تنعقد بها العقود اللازمة. و قد تقدّم لنا فی باب الودیعة [٢] ما یظهر منه الحال فی المقام.
[فی تقدیم حصّة العامل علی الغرماء]
قوله: «و إذا مات المالک قدّمت حصّة العامل علی غرمائه»
(١) کما فی «التذکرة [٣] و جامع المقاصد ٤» و فی الأخیر أنّ الظاهر أنّه لا خلاف فیه. قلت:
و إن قلّ المصرّح به، لأنّا إن قلنا إنّه إنّما یملک بالقسمة فلأنّه حقّ یتعلّق بعین المال لا بالذمّة، لأنّه ملک أن یملک، فتعلّق حقّه بالعین فکان مقدّماً کحقّ الجنایة، و لأنّه متعلّق بالمال قبل الموت فکان أسبق کحقّ المرتهن. و إن قلنا إنّه یملک بالظهور فالوجه فی غایة الظهور، لأنّه شریک لیس للمالک من نصیبه شیء.
[فی أنّ المالک اسوة الغرماء لو مات العامل]
قوله: «و لو مات العامل و لم یُعرف بقاء مال المضاربة بعینه صار
(١) ١ و ٤ جامع المقاصد: القراض فی التفاسخ و التنازع ج ٨ ص ١٥٦.
(٢) تقدّم فی الودیعة ج ١٧ ص ١٩٩- ٢٠٤.
(٣) تذکرة الفقهاء: القراض فی التفاسخ ج ٢ ص ٢٤٧ س ١٨.