مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦٦٣ - فی أنّه یجوز اشتراء العامل من مال المضاربة
و للعامل أن یشتری لنفسه من مال المضاربة و إن ظهر ربح بطل البیع فی نصیبه منه.
______________________________
«جامع المقاصد [١]». و معناه أنّه یجوز الشراء من العامل الشریک لکن یصحّ فی نصیب شریکه لا فی نصیب المالک. و کذا یأخذ من العامل بالشفعة لو اشتری لنفسه شقصاً بشرکة المالک و لو کان الّذی للمالک من مال القراض.
[فی أنّه یجوز اشتراء العامل من مال المضاربة]
قوله: «و للعامل أن یشتری لنفسه من مال المضاربة. و إن ظهر ربح بطل البیع فی نصیبه منه»
(١) معناه أنّه یجوز للعامل أن یشتری لنفسه من مال المضاربة حیث لا ربح کما قرّبه فی «التحریر [٢]».
و فی «جامع المقاصد ٣» أمّا لو لم یکن ثمّ ربح فإنّ المال لغیره و یجوز شراؤه قطعاً، و ما یتجدّد من الربح فهو له، انتهی. و لقد اختلفا فی الحکم اختلافاً شدیداً. و لعلّ عدم الجزم فی «التحریر» لأنّ شراء العامل من دون إذن المالک کشراء الوکیل کما یأتی [٤] أو لأنّ له تعلّقاً به أو لأنّه لا یقطع بعدم الربح فی القیمیّات. و لا یخفی أنّ شراءه من المالک أو من نفسه بإذنه مع القطع بعدم الربح ممّا لا ریب فیه. و أمّا إذا کان الربح ظاهراً فی وقت الشراء بناءً علی أنّه یملک بالظهور فالبطلان فی نصیبه فی غایة الظهور لأنّه لا یعقل شراء ملک نفسه و إن کان متزلزلًا.
(١) ١ و ٣ جامع المقاصد: فی أحکام القراض ج ٨ ص ١٤٧.
(٢) تحریر الأحکام: فی أحکام القراض ج ٣ ص ٢٦١.
(٤) سیأتی فی ص ٦٩٨.