مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦٦ - فیما لو استأجر الأرض و لم یشترط الزرع
لکن فی الاجرة یثبت المسمّی.
و لو استأجرها و لم یشترط الزرع لم یکن له الفسخ.
______________________________
کما هو الظاهر فلا مانع من لزوم اجرة المثل کالمسمّی فی الإجارة، بل قد یقال [١] بلزوم الحصّة فیما زرعه من المساوی أو الأقلّ ضرراً، فتأمّل.
هذا، و فی قوله «زارعها» مسامحة غیر حسنة لأنّه لا معنی لمزارعة الأرض.
و الضمیر فی قوله «له» یعود إلی الزارع.
قوله: «لکن فی الاجرة یثبت المسمّی»
(١) قد تقدّم الکلام فیه آنفاً [٢].
[فیما لو استأجر الأرض و لم یشترط الزرع]
قوله: «و لو استأجرها و لم یشترط الزرع لم یکن له الفسخ» کما فی «الشرائع [٣] و التذکرة [٤] و المسالک [٥]»
(٢) لأنّه إذا استأجرها مطلقاً لا یقتضی ذلک إنّه یمکن زرعها، لأنّه نوع من أنواع الانتفاع، و لا یشترط فی استئجار شیء أن یمکن الانتفاع به فی جمیع الوجوه الّتی یصلح لها، بل إمکان الانتفاع به مطلقاً. و هنا یمکن الانتفاع بالأرض المذکورة فی وضع حطبه و نزوله فیها و جعلها مراحاً لإبله أو غنمه أو نحو ذلک.
و فی «جامع المقاصد»: أنّه یشکل بما إذا کان الغالب علی الأرض إرادتها للزراعة فإنّ المنفعة المطلوبة غیر حاصلة [٦]. قلت: إذا کانت الغلبة بحیث یعدّ غیرها نادراً یحتاج إلی قرینة فکذلک، و إلّا فمحلّ تأمّل. و حکمهم بعدم الفسخ یقضی بأنّ
(١) کما فی مجمع الفائدة و البرهان: فی أرکان المزارعة ج ١٠ ص ١٠٦.
(٢) تقدّم فی ص ٥٧- ٥٨.
(٣) شرائع الإسلام: فی شروط المزارعة ج ٢ ص ١٥١.
(٤) تذکرة الفقهاء: فی أرکان المزارعة ج ٢ ص ٣٣٨ س ٣.
(٥) مسالک الأفهام: فی شرائط المزارعة ج ٥ ص ٢٤.
(٦) جامع المقاصد: فی أرکان المزارعة ج ٧ ص ٣٢٣.