مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦١٧ - فیما لو اختلط أموال المضاربات
و لو أخذ مائة من رجل و مثلها من آخر و اشتری بکلّ مائة عبداً فاختلطا اصطلحا أو اقرع.
______________________________
یضمن إلّا الزائد الّذی لا یقدر علی التصرّف فیه و حفظه. و قال فی «المسالک [١]»:
و هل یکون ضامناً للجمیع أو للقدر الزائد علی مقدوره؟ قولان، ثمّ قوّی ضمان الجمیع لعدم التمییز و النهی عن أخذه علی هذا الوجه. ثمّ قال: و ربّما قیل إنّه إن أخذ الجمیع دفعةً ضمن الجمیع، و إن أخذ مقدوره ثمّ أخذ الزائد و لم یمزجه ضمن الزائد خاصّة.
ثمّ قال: و یشکل بأنّه بعد وضعه یده علی الجمیع عاجز عن المجموع من حیث هو مجموع، و لا ترجیح الآن لأحد أجزائه، إذ لو ترک الأوّل و أخذ الزیادة لم یعجز انتهی.
و فیه: أوّلًا أنّا لم نجد هذین القولین و لا القول بالتفصیل للخاصّة و لا العامّة و لا حکاها غیره. و ثانیاً أنّه إن کان أخذ الجمیع بعقدٍ واحد فلا فرق بین الأخذ بالتدریج و عدمه، لأنّ وضع الید علی الکلّ ممنوع فیکون ضامناً للجمیع. و علیه ینزّل إطلاق العبارات. و إن کان قد أخذه بعقدین فصاعداً بطل العقد المشتمل علی الزیادة. و مجرّد وضع الید علی الکلّ مع تعدّد العقد لا یوجب ضمان الکلّ، فلم یتّجه القول و لا الإشکال.
و مثل العجز عن المال لکثرته العجز عنه لضعفه مع قلّته کما فی «المبسوط [٢] و المهذّب [٣] و التحریر [٤]». و لو تجدّد وجب علیه ردّ الزائد عن مقدوره.
[فیما لو اختلط أموال المضاربات]
قوله: «و لو أخذ مائة من رجل و مثلها من آخر و اشتری بکلّ
(١) مسالک الأفهام: فی مال المضاربة ج ٤ ص ٣٥٨.
(٢) المبسوط: فی القراض ج ٣ ص ٢٠١.
(٣) المهذّب: فی المضاربة ج ١ ص ٤٦٨.
(٤) تحریر الأحکام: فی أحکام القراض ج ٣ ص ٢٦٢.