مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢٣ - فی عدم انعقاد المزارعة بلفظ الإجارة
و لو عقد بلفظ الإجارة لم تنعقد و إن قصد الإجارة أو الزراعة.
______________________________
مطلقاً، بل المراد بالسائغ ما لا ینافی مقتضی العقد کما تقدّم، أعنی الأثر الّذی جعل الشارع العقد مقتضیاً له، و هو استحقاق الحصّة مثلًا و نحو ذلک. و ما اقتضی الجهالة لا ینافی مقتضی العقد بهذا المعنی فلا بدّ من ذِکره، فلیلحظ جیّداً. و قد اعترض بمثل ذلک علی مثل ذلک فی باب البیع [١] مع أنّه قد وقع ذلک للمحقّق [٢] و المصنّف [٣] و الشهیدین [٤] و أبی العبّاس [٥].
[فی عدم انعقاد المزارعة بلفظ الإجارة]
قوله: «و لو عقد بلفظ الإجارة لم تنعقد و إن قصد الإجارة أو الزراعة»
(١) یرید أنّه إذا عقد المزارعة بلفظ الإجارة لم تصحّ، سواء قصد حقیقة الإجارة أو قصد بذلک المزارعة، أمّا إذا قصد الإجارة فلأنّ العوض مجهول، و أنّه مشروط من نماء الأرض و النماء معدوم و مع ذلک مشروط من معیّن قد لا یحصل، و مثله لا یجوز بل یجب أن یکون المشروط منه العوض فی موضع الصحّة ممّا یندر عدم حصوله حتّی یکون الغالب صحّة العقد.
و هذا- أعنی عدم صحّة الإجارة حینئذٍ- هو معنی ما فی «الشرائع [٦] و التذکرة [٧]
(١) تقدّم فی ج ١٤ ص ٧٢٤- ٧٣٧.
(٢) شرائع الإسلام: فی الشروط المذکورة فی البیع ج ٢ ص ٣٣.
(٣) تحریر الأحکام: فی الشروط المذکورة فی البیع ج ٢ ص ٣٥٤.
(٤) اللمعة الدمشقیة: فی خیار الاشتراط ص ١٢٩، و الروضة البهیة: فی خیار الاشتراط ج ٣ ص ٥٠٥.
(٥) المهذّب البارع: فی الشروط المذکورة فی البیع ج ٢ ص ٤٠٨.
(٦) شرائع الإسلام: فی أحکام المزارعة ج ٢ ص ١٥٢.
(٧) تذکرة الفقهاء: فی أرکان المزارعة ج ٢ ص ٣٣٧ س ٣٣.