مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢٠٧ - حکم ما لو قدّر المدّة بالثمرة
و لو قدّر المدّة بالثمرة فإشکال.
______________________________
جیّد إن لم یکن تقدیر المدّة باعتبار الغلبة.
و قد جزم فی «التذکرة [١]» بالوجوب کما لو انفسخت قبل کمالها. و یمکن الفرق بین بقاء العقد و انفساخه إن سلّم الحکم فی الأصل کما هو الظاهر من جماعة [٢].
و قد نقول بعدم وضوح الفرق. و قد یحتجّ علی ذلک بأنّ الحصّة فی مقابلة العمل إلی زمان بلوغ الثمرة، کما هو المعروف المألوف المتبادر المقصود من عقود المساقاة، و هو الدائر علی ألسنة أقلامهم حیث یقولون و لو قدّرت المدّة بإدراک الثمرة إلی غیر ذلک، و تقدیر المدّة إنّما هو باعتبار الغائب، فمع التخلّف لو ملک الحصّة بدون العمل لزم تملّک أحد العوضین لا فی مقابلة العوض الآخر، فالقول بالوجوب قویّ جدّاً. و لذلک جزم به فی التذکرة و لم یحک فیه خلافاً عن أحد من العامّة و لا تأمّلًا، لکن تنظیره بالفسخ لا یوافق ما تقدّم له.
[حکم ما لو قدّر المدّة بالثمرة]
قوله: «و لو قدّر المدّة بالثمرة فإشکال»
(١) و قال فی «التذکرة»: فإن قدّرت بإدراک الثمار لم یجز علی إشکال ٣. و هذا هو الّذی أشرنا إلیه آنفاً [٤]. و کأنّه عنده فی الکتابین لیس من قبیل ما یحتمل الزیادة و النقصان، و هو کما تری، إلّا أن تقول: إنّ الباعث علی ذلک الخبر [٥]. و قد قال فی «الکتاب» فی المزارعة: و لا یکفی
(١) ١ و ٣ تذکرة الفقهاء: المساقاة فی العمل ج ٢ ص ٣٤٨ س ٣٥ و ١٦.
(٢) منهم المحقّق الثانی فی جامع المقاصد: فی أرکان المساقاة ج ٧ ص ٣٥٥، و لم نعثر علی غیره.
(٤) تقدّم فی ص ٢٠١- ٢٠٢.
(٥) تقدّم فی ص ١٧٩.