مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦٦١ - فی عدم صحّة اشتراء المالک من مال القراض
و لا یصحّ أن یشتری المالک من العامل شیئاً من مال القراض، و لا أن یأخذ منه بالشفعة، و لا من عبده القنّ، و یصحّ من المکاتب
______________________________
من الربح لم یستقرّ مالی، لأنّ المال قد یخسر فیلزمنی ردّ ما أخذت [١]. قلت: و لعلّه أخرج و صرف ما وصل إلیه فیحتاج إلی غرم ما حصل له بالقسمة و ذلک ضرر بل توجّه المطالبة ضرر.
هذا، و إذا اتّفقا علی فسخ المضاربة و طالب أحدهما بالقسمة و امتنع الآخر جاءت أحکام القسمة.
[فی عدم صحّة اشتراء المالک من مال القراض]
قوله: «و لا یصحّ أن یشتری المالک من العامل شیئاً من مال القراض، و لا أن یأخذ منه بالشفعة، و لا من عبده القنّ، و یصحّ من المکاتب»
(١) کما صرّح بذلک کلّه فی «المبسوط ٢ و الشرائع [٣] و التذکرة [٤] و التحریر [٥] و جامع المقاصد [٦] و المسالک [٧]» و ذکر العبد و المکاتب استطراداً، لکن لمّا ذکرهما فی المبسوط ذکرهما الجماعة.
و الوجه فی أنّه لا یشتری منه من مال القراض واضح، لأنّه لا یصحّ أن یشتری الإنسان ماله. و مثله القول فی الأخذ بالشفعة. و قد یقال: إنّه
(١) ١ و ٢ المبسوط: فی القراض ج ٣ ص ١٩٥.
(٣) شرائع الإسلام: فی لواحق المضاربة ج ٢ ص ١٤٤.
(٤) تذکرة الفقهاء: فی أحکام القراض ج ٢ ص ٢٣٧ س ٣٥.
(٥) تحریر الأحکام: فی أحکام القراض ج ٣ ص ٢٦١.
(٦) جامع المقاصد: فی أحکام القراض ج ٨ ص ١٤٦.
(٧) مسالک الأفهام: فی أحکام المضاربة ج ٤ ص ٣٩٣- ٣٩٤.