مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢٦٣ - فیما لو بلغت حصّة کلٍّ منهما النصاب
فلو تلفت جمیع الثمرة إلّا واحدة فهی بینهما،
[فیما لو بلغت حصّة کلٍّ منهما النصاب]فإن بلغ حصّة کلٍّ منهما نصاباً وجبت علیه زکاته، و إلّا فعلی مَن بلغ نصیبه.
______________________________
[فیما لو تلفت الثمرة إلّا واحداً]
قوله: «فلو تلفت جمیع الثمرة إلّا واحدة فهی بینهما»
(١) کما فی «المبسوط [١] و التذکرة [٢]» و معناه أنّ ملک هذه الواحدة لا یتوقّف علی حصولها فی یده بعد قسمتها. فلو أتلفها متلف قبل القسمة و الحصول ضمنها لهما، و لیست هذه الواحدة وقایة للتالف من الثمرة، فتکون للمالک بزعم القائسین لذلک علی القراض.
قال فی المبسوط: بدلیل أنّها لو ذهبت إلّا ثمرة واحدة کان الباقی بینهما، و لیس کذلک الربح فی القراض، لأنّه وقایة لمال ربّ المال بدلیل أنّه لو ذهب من المال شیء کان من الربح فبان الفصل، فاندفع ما قاله فی «جامع المقاصد [٣]» من أنّ هذا التفریع غیر ظاهر، لأنّ ملک العامل الحصّة بالظهور و عدمه لا أثر له فی کون الباقی بینهما نفیاً و إثباتاً فلا یمتنع علی القول بأنّه یملک بالقسمة اشتراکهما فیما بقی بعد تلف البعض إلی زمان القسمة إذ قد علمت الامتناع علی ما بیّنّاه من الوجهین، فتأمّل.
[فیما لو بلغت حصّة کلٍّ منهما النصاب]
قوله: «فإن بلغ حصّة کلٍّ منهما نصاباً وجبت علیه زکاته، و إلّا فعلی مَن بلغ نصیبه»
(٢) تفریع هذا علی أنّ العامل یملک الحصّة بالظهور فی غایة الظهور. و قد صرّح بذلک فی «الخلاف [٤] و المبسوط ٤ و السرائر [٦] و الشرائع [٧]
(١) ١ و ٥ المبسوط: فی المساقاة ج ٣ ص ٢٢٠.
(٢) تذکرة الفقهاء: فی أحکام المساقاة ج ٢ ص ٣٤٩ س ١٠.
(٣) جامع المقاصد: فی أحکام المساقاة ج ٧ ص ٣٧٦.
(٤) الخلاف: فی المساقاة ج ٣ ص ٤٨٠ مسألة ١٣.
(٦) السرائر: فی المساقاة ج ٢ ص ٤٥٣.
(٧) شرائع الإسلام: فی أحکام المساقاة ج ٢ ص ١٦٠.