مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٣٩٧ - الأوّل فی بطلان ما لو دفع دابّةً للحمل و الحاصل بینهما
فروع
الأوّل: لو دفع إلی آخر دابّة لیحمل علیها و الحاصل لهما فالشرکة باطلة، فإن کان العامل قد آجر الدابّة فالاجرة لمالکها، و علیه اجرة مثل العامل.
______________________________
مقابلته عوضاً. و قد تقدّم لنا و لهم ما یخالف ذلک. فالمدار هنا علی القرینة أو یکون المراد أنّ بناءها غالباً علی عمل المشترکین.
[فی بطلان ما لو دفع دابّةً للحمل و الحاصل بینهما]
قوله: «فروع، الأوّل: لو دفع إلی آخر دابّة لیحمل علیها و الحاصل لهما فالشرکة باطلة»
(١) کما فی «جامع المقاصد [١]» و هو معنی قوله فی «التذکرة [٢] و التحریر [٣]»: لم یصحّ، بل فی الأوّل أنّه لا یصحّ عند علمائنا أجمع. و هو ظاهر «جامع المقاصد» أیضاً، لأنّه لیس من أقسام الشرکة. و المضاربة بالأعراض غیر صحیحة.
و المراد أنّه دفعها إلیه لیحمل علیها مال غیره بالاجرة، فما رزق اللّٰه سبحانه و تعالی بینهما علی ما اتّفقا علیه بالسویة أو التفاوت. و لیس المراد أنّه دفعها للآخر لیحمل ماله علیها، لأنّ ذلک إجارة لا یمکن فیها معنی الشرکة، فلا یستحقّ العامل حینئذٍ اجرة.
قوله: «فإن کان العامل قد آجر الدابّة فالاجرة لمالکها، و علیه اجرة مثل العامل»
(٢) هذا تفریع علی بطلان الشرکة. و هو خیرة «التذکرة ٤ و جامع المقاصد ٥» و فی الأخیر أنّه قضیة کلام الأصحاب. و لعلّه أراد فی غیر الباب، لأنّه
(١) ١ و ٥ جامع المقاصد: فی أحکام الشرکة ج ٨ ص ٤١ و ٤٢.
(٢) ٢ و ٤ تذکرة الفقهاء: فی أرکان الشرکة ج ٢ ص ٢٢٣ س ٢٦ و ٢٧.
(٣) تحریر الأحکام: فی أحکام الشرکة ج ٣ ص ٢٣٣.