مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٢٨ - فیما لو اشترط فی المضاربة توقیتها
و لو شرط علی العامل توقیت المضاربة لم یلزم الشرط و العقد صحیح،
______________________________
إجماعاً. و لو لا اتّفاق الکلمة هنا علی بطلان الشرط لأمکن القول بصحّته، و لا نسلّم منافاته لمقتضی العقد، فلیتأمّل.
و ممّا ذکر یُعلم الحال فی الشروط الباقیة. و البطلان فیها صریح «التذکرة [١]» فی آخر الباب و «الإیضاح [٢]» و قضیة کلام الباقین [٣]، لأنّ الرابع و الخامس مخالفان لمقتضی العقد، و هو الاسترباح، و الأوّلان لیسا من مقتضاه و لا هما مصلحة له، فتأمّل فیهما.
[فیما لو اشترط فی المضاربة توقیتها]
قوله: «و لو شرط علی العامل توقیت المضاربة لم یلزم الشرط و العقد صحیح»
(١) توقیت المضاربة یقع مع الإطلاق و التقیید، فالإطلاق أن یقول:
قارضتک علی هذا المال سنة، و التقیید أن یقول قارضتک سنة، فإذا انقضت فلا تبع و لا تشتر، أو: فبع و لا تشتر، أو بالعکس.
و معنی عدم لزوم الشرط عدم صحّته بمعنی عدم ترتّب أثره علیه و هو لزومها إلی الأجل، فیکون لکلٍّ منهما الفسخ متی شاء. و قد أطلق المصنّف کما سمعت هنا، و فی «الإرشاد [٤]» و ما یأتی أیضاً فی الکتاب [٥] حیث قال: و لا یلزم الأجل. و مثله
(١) تذکرة الفقهاء: فی بعض فروع القراض ج ٢ ص ٢٥٠ س ٣٣ فما بعد.
(٢) إیضاح الفوائد: فی القراض ج ٢ ص ٣٠٤.
(٣) منهم المحقّق الثانی فی جامع المقاصد: فی أرکان القرض ج ٨ ص ٥٥، و الشهید فی اللمعة الدمشقیة: فی المضاربة ص ١٥٢، و الشهید الثانی فی الروضة البهیة: فی المضاربة ج ٤ ص ٢١٢.
(٤) إرشاد الأذهان: فی المضاربة ج ١ ص ٤٣٥.
(٥) سیأتی فی ص ٤٩٨.