مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ١١٠ - فی أنّه هل یشترط فی صحّة المزارعة ملک الأرض لأحدهما؟
..........
______________________________
سرحان المتقدّم [١] آنفاً. و هی ظاهرة فی جهالة مال الإجارة، إذ لیس لهذه الأخبار محمل علی غیر الإجارة فلا بدّ من تنزیلها علی معاطاتها. و یشهد بذلک خبر داود حیث جعل الخیار لأهلها.
و قد ذکر جماعة منهم أبو الصلاح [٢] و القاضی [٣] و ابن زهرة [٤] أنّ خراج الأرض المتقبّلة علی المتقبّل.
[فی أنّه هل یشترط فی صحّة المزارعة ملک الأرض لأحدهما؟]
و بقی هنا شیء یجب التنبیه علیه لمکان الاختلاف فیه و مسیس الحاجة إلیه و هو: أنّه قال فی «المسالک»: إنّه استفید من حقیقة المزارعة و من صیغتها أنّ المعقود علیه هو الأرض المملوکة و أنّه لا تشرع المزارعة بین المتعاملین إذا لم تکن الأرض ملکاً لأحدهما کما فی الأرض الخراجیة [٥]. ثمّ ذکر لصحّة المزارعة علی الأرض الخراجیة وجوهاً من الحیل، و ظاهره أنّه لا بدّ من ملک رقبتها، و أوّل من ناقشه فی ذلک المقدّس الأردبیلی [٦]، و تبعه علی ذلک الفاضل الخراسانی [٧] و المحدّث البحرانی [٨] و شیخنا صاحب «الریاض [٩]» فقالوا: یکفی ملک المنفعة و الأولویة الحاصلة فی الأرض الخراجیة من سلطان الجور و من الإحیاء إن لم نقل بکونه مفیداً للملک، مستندین إلی الأخبار الدالّة علی جواز تقبیل الأرض الخراجیة للزراعة کصحیحة الحلبی عن أبی عبد اللّه علیه السلام قال: سألته عن مزارعة أهل الخراج
(١) تقدّم فی ص ١٠٥.
(٢) الکافی فی الفقه: فی مزارعة الأرض أو مساقاتها ص ٣٤٨.
(٣) لم نعثر علیه.
(٤) غنیة النزوع: فی المزارعة و المساقاة ص ٢٩٢.
(٥) مسالک الأفهام: فی عقد المزارعة ج ٥ ص ٨.
(٦) مجمع الفائدة و البرهان: فی أرکان المزارعة ج ١٠ ص ٩٣.
(٧) کفایة الأحکام: فی مسائل المزارعة ج ١ ص ٦٣٤- ٦٣٥.
(٨) الحدائق الناضرة: المزارعة فی عدم اعتبار الأرض ملکاً لأحدهما ج ٢١ ص ٢٨١.
(٩) ریاض المسائل: فی انّ للعامل أن یزرع بنفسه و بغیره ج ٩ ص ١٠٩.