مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ١٤٧ - فی جواز المزارعة بلفظ المساقاة و عدمه
و هل یجوز بلفظ المساقاة مع قصد الزرع و السقی؟ إشکالٌ، ینشأ من احتیاج المزارعة إلی السقی.
______________________________
یجعل کلّاً منهما فی عقد مستقلّ. و لو زارعه علی البیاض القلیل أو الکثیر و ساقاه علی النخل الّذی فیه قلّ أو کثر جاز، سواء فعل ذلک حیلةً علی استحقاق الثمرة قبل وجودها أم لا.
قال فی «التذکرة»: إذا کان البیاض بین النخل کثیراً و کان النخل قلیلًا جازت المزارعة عندنا مع المساقاة و بدونها [١]. و الشافعی لمّا منع من المزارعة لم یجوّزها إلّا تابعة للمساقاة فی المعاملة علی الأرض المشتملة علی شجر بینه بیاض، فاشترط اتّحاد الصفقة و اتّحاد العامل [٢]. و اعتبر بعض الشافعیة [٣] فی العقد أن یکون مشتملًا علی لفظ المساقاة و المزارعة معاً و تقدیم المساقاة لتکون المزارعة تابعة و لم یجوّز إفرادها بعقد علی حِدة. و کلّ هذا ساقط عندنا لا عبرة به، لجواز المزارعة مطلقاً کما فی «التذکرة ٤» و کذا «جامع المقاصد [٥]» لکنّ عبارة الکتاب [٦] فی المساقاة تعطی أنّه لا بدّ من تقدیم المساقاة علی المزارعة لمکان الحصر الظاهر من کلامه.
[فی جواز المزارعة بلفظ المساقاة و عدمه]
قوله: «و هل یجوز بلفظ المساقاة مع قصد الزرع و السقی؟
إشکالٌ، ینشأ من احتیاج المزارعة إلی السقی»
(١) أی و السقی مأخوذ فی
(١) ١ و ٤ تذکرة الفقهاء: فی أحکام المساقاة ج ٢ ص ٣٤٩ س ٣٧- ٤٠.
(٢) المجموع: فی المزارعة ج ١٤ ص ٤٢٠.
(٣) کما فی المجموع: فی المزارعة ج ١٤ ص ٤١٧.
(٥) جامع المقاصد: فی أحکام المزارعة ج ٧ ص ٣٣٩.
(٦) قواعد الأحکام: فی أحکام المساقاة ج ٢ ص ٣٢٤.