مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٥١٢ - الثالث أن یکون معلوماً
حصول القرض بمجرّد هذا الاشتراط.
الثالث: أن یکون معلوماً،
______________________________
و قال فی «الریاض [١]» فی البضاعة: إنّ ظاهر التذکرة و المسالک و غیرهما عدم لزوم الاجرة فیها للعامل إلّا أنّه لا بدّ من تنزیل کلامهم علی ما فی التنقیح حیث قال فیها- أی البضاعة-: فإن قال مع ذلک- أی مع قوله: و الربح لی- «و لا اجرة لک» فهو توکیل فی الاسترباح من غیر رجوع علیه بأُجرة، و إن قال «لک اجرة کذا» فإن کان عیّن عملًا مضبوطاً بالمدّة أو العمل فذاک إجارة، و إن لم یعیّن فجعالة، و إن سکت و کان ذلک الفعل له اجرة عرفاً فله اجرة مثله [٢].
قلت: لعلّ غرضهم هنا تمییز الأقسام لا بیان ما یتعلّق بها من الأحکام، بل قد نقول: إنّهم یقولون إنّه لا یلزمه للعامل شیء فی البضاعة إن لم یکن هناک عرف أو عادة باللزوم، لأنّ البضاعة عندهم لا اجرة لها کما فسّرها بذلک فی «الکفایة [٣]» و کما هو صریح کلامهم [٤] فیما إذا دفع إلیه ألفاً قراضاً بالنصف و شرط أن یأخذ منه ألفاً بضاعة. و قال فی «الوسیلة» حیث قسّم المال المدفوع إلی الغیر إلی الودیعة و القراض و القرض ما نصّه: و إن دفع إلیه لیتّجر به له من دون اجرة کان بضاعة، و إن دفع إلیه لیردّ علیه مثله فی بلد آخر فسفتجة [٥].
[فی اشتراط کون ربح العامل معلوماً]
قوله: «الثالث: أن یکون معلوماً»
(١) قال فی «التذکرة»: لا خلاف فی
(١) ریاض المسائل: فی المضاربة من العقود الجائزة ج ٩ ص ٧١.
(٢) التنقیح الرائع: فی المضاربة ج ٢ ص ٢١٤.
(٣) کفایة الأحکام: فی ربح المضاربة ج ١ ص ٦٣٠.
(٤) منهم الشیخ فی المبسوط: فیما إذا دفع إلیه قراضاً ... ج ٣ ص ١٩٧، و ابن البرّاج فی المهذّب: فی المضاربة ج ١ ص ٤٦٦، و ابن سعید فی الجامع للشرائع: فی المضاربة ص ٣١٨.
(٥) الوسیلة: فی حکم القراض ص ٢٦٣.