مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢٦٦ - فیما لو ظهر فساد عقد المساقاة
و لو فسد العقد کانت الثمرة للمالک و علیه اجرة العامل.
______________________________
بعث عبد اللّه بن رواحة فقوّم علیهم فخرص علیهم، فلیتأمّل فی دلالتها و لیس هذا منّا اختیار لذلک، و إنّما أردنا بیان الحال، و قد تقدّمت هذه المسألة فی باب الزکاة، و قد ذکرنا هناک ما ناقشوه به، فلا بدّ من مراجعته.
[فیما لو ظهر فساد عقد المساقاة]
قوله: «و لو فسد العقد کانت الثمرة للمالک و علیه اجرة العامل»
(١) کما فی «المقنعة [١] و النهایة [٢] و المبسوط [٣] و المهذّب [٤] و جامع الشرائع [٥] و الشرائع [٦]
______________________________
تکون له الأرض من أرض الخراج فیدفعها إلی الرجل علی أن یعمرها و یصلحها و یؤدّی خراجها و ما کان من فضل فهو بینهما، قال: لا بأس- إلی أن قال:- و سألته عن المزارعة فقال: النفقة منک و الأرض لصاحبها، فما أخرج اللّٰه من شیء قسّم علی الشطر و کذلک أعطی رسول اللّٰه صلی الله علیه و آله أهل خیبر حین أتوه فأعطاهم إیّاها علی أن یعمروها و لهم النصف ممّا اخرجت (الکافی: ح ٢ ج ٥ ص ٢٦٨).
و لیس فی هذه الأخبار الثلاثة کما تری ذِکرٌ من قوله «فلمّا بلغت الثمرة» أو «فلمّا أدرکت الثمرة» إلّا الخبر الثانی نعم ذکرت تلک الجملة فی خبری الحلبی و أبی الصباح الکنانی من هذه الأخبار الخمسة الّتی أشار إلیها الشارح رحمه الله فإنّ فیهما أن رسول اللّٰه صلی الله علیه و آله أعطی خیبر بالنصف من أرضها و نخلها فلمّا أدرکت الثمرة بعث عبد اللّه ابن رواحة فقوّم علیهم قیمة و قال لهم: إمّا أن تأخذوه و تعطونی نصف الثمر و إمّا ان أعطیکم نصف الثمر، فقالوا: بهذا قامت السموات و الأرض (وسائل الشیعة: ب ١٠ من أبواب بیع الثمار ح ٢ و ٣ ج ١٣ ص ١٩) ثمّ إنّ من المحتمل جدّاً أن تکون هذه الأخبار الثلاثة من یعقوب المرویة کلّها عن صفوان خبراً واحداً قطعها أصحابنا الرواة و مؤلّفی الکتب، ولی فیها شواهد یطول بذِکرها الهامش، فتدبّر.
(١) المقنعة: فی المساقاة ص ٦٣٧.
(٢) النهایة: فی المساقاة ص ٤٤٢.
(٣) المبسوط: فی المساقاة ج ٣ ص ٢٠٩.
(٤) المهذّب: فی المساقاة ج ٢ ص ١٥.
(٥) الجامع للشرائع: فی المساقاة ص ٢٩٩.
(٦) شرائع الإسلام: فی أحکام المساقاة ج ٢ ص ١٥٨.