مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٥٣٧ - فی أنّه یجب بیع المقارض بما لا یتغابن
و لیس له أن یبیع بدون ثمن المثل، و لا یشتری بأکثر منه ممّا لا یتغابن الناس به، فإن خالف احتمل بطلان البیع و ضمان النقص،
______________________________
القائلین بهذا القول کما هو ظاهر واضح. فلا ریب أنّ ما فهمه من التذکرة فی الإیضاح و جامع المقاصد وهمٌ فاسد. و یرد علی التذکرة أنّ احتمال ضمانه بقیمته علی تقدیر صحّة البیع بعید جدّاً. و یرد علیه ما أورده فی «جامع المقاصد [١]» علی عبارة الکتاب. و هو الّذی حمله علی حمل عبارة الکتاب علی ما عرفت و أورد علیها ما سمعت، إلّا أن تقول: إنّ البیع و إن کان صحیحاً لکنّه لمّا لم یرض به المالک لم یکن له إلّا القیمة لما ذکر، فتأمّل و تدبّر.
[فی أنّه یجب بیع المقارض بما لا یتغابن]
قوله: «و لیس له أن یبیع بدون ثمن المثل، و لا یشتری بأکثر منه ممّا لا یتغابن الناس به»
(١) لأنّه تصرّف غیر مأذون فیه مع إطلاق الإذن کما قد تقدّم الکلام [٢] فیه و لعلّه أعاده لیرتّب علیه ما بعده.
قوله «فإن خالف احتمل بطلان البیع و ضمان النقص»
(٢) قد ذکر هذان الاحتمالان فی «التذکرة [٣] و الإیضاح [٤] و جامع المقاصد ٥» و اختیر فیها کلّها و «التحریر [٦]» الأوّل إن لم یجز المالک. و کذا «المبسوط [٧]» و هو قضیة کلام
(١) ١ و ٥ جامع المقاصد: فی أحکام القراض ج ٨ ص ٨٨- ٨٩ و ٩٠- ٩١.
(٢) تقدّم فی ص ٥٢٣- ٥٣٠.
(٣) تذکرة الفقهاء: فی أحکام القراض ج ٢ ص ٢٣٦ س ٤٠.
(٤) إیضاح الفوائد: فی أحکام القراض ج ٢ ص ٣١٢.
(٦) تحریر الأحکام: فی أرکان القراض ج ٣ ص ٢٥٠.
(٧) المبسوط: فیما یجب علی عامل القراض ج ٣ ص ١٧٤.