مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٧٧ - فیما لو أقرضه مالًا مدّةً ثمّ جعله قراضاً
و لو أقرضه ألفاً شهراً ثمّ هو بعده مضاربة لم تصحّ.
______________________________
و صرّح بعد ذلک أنّه إن اشتری بالمال کان الشراء له. و نحوه ما فی «جامع الشرائع».
و قال فی «المختلف» بعد نقل کلام المبسوط: الوجه عندی صحّة التوکیل و صحّة الإفراد (الافراز- خ ل) و أمّا القراض فلا شکّ فی بطلانه [١]. و فی «التنقیح» أنّما یبطل القراض إذا لم یکن وکیلًا، و أمّا إذا وکّله فی عقد القراض مع نفسه و عیّن له المقدار صحّ [٢]. قلت: لیس فی کلام المبسوط ما یدلّ علی التوکیل فیه کالأوّلین.
و قد صرّح فی مثل ما فی الکتاب بالبطلان فی «الشرائع [٣] و التحریر [٤] و الإرشاد [٥]».
و کیف کان، فالوجه فیما قالوه من بطلان القراض هو وقوعه علی الدین قبل العزل. و وجه کون الشراء له أنّه إن اشتری للمضاربة بعین المال کان المال ملکه، لأنّ العزل لا یعیّنه للمدیون بدون قبض الغریم أو وکیله له، ونیة المضاربة لا أثر لها فی الشراء بملکه و إن اشتری فی الذمّة للقراض و دفع المال وقع الشراء له، لأنّ المأذون فیه هو الشراء للقراض لینقد فیه مال القراض، و المفروض أنّ المال الّذی فی یده له، کذا قرّره فی «التذکرة [٦]». و اعترضه فی «جامع المقاصد [٧]» بأنّه لم لا یکون الشراء فضولیّاً یتوقّف علی الإجازة؟ لأنّه قد نواه و العقود بالقصود، انتهی، و هو فی محلّه.
[فیما لو أقرضه مالًا مدّةً ثمّ جعله قراضاً]
قوله: «و لو أقرضه ألفاً شهراً ثمّ هو بعده مضاربة لم تصحّ»
(١) کما
(١) مختلف الشیعة: فی القراض ج ٦ ص ٢٥٠.
(٢) التنقیح الرائع: فی القراض ج ٢ ص ٢٢٧.
(٣) شرائع الإسلام: فی مال القراض ج ٢ ص ١٣٩.
(٤) تحریر الأحکام: فی القراض و أرکانه ج ٣ ص ٢٤٦.
(٥) إرشاد الأذهان: فی المضاربة ج ١ ص ٤٣٥.
(٦) تذکرة الفقهاء: فی اشتراط معلومیة مال القراض ج ٢ ص ٢٣٢ س ٩.
(٧) جامع المقاصد: فی أرکان القراض ج ٨ ص ٦٨.