مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦٣٥ - فیما لو تلف مال القراض قبل التجارة
و کذا لو کان قبل دورانه علی إشکال،
______________________________
و الربح بینهما [١]. إذ لا ریب أنّ المتبادر من الربح هنا هو ما زاد علی أصل مال التجارة، فلا بدّ من إخراج رأس المال کلّه، لأنّه لا یعقل وجود الربح مع کون رأس المال ناقصاً.
و أمّا وجه العدم ففی الغصب و السرقة قد تقدّم [٢]، و فی غیرهما فلأنّه نقصان لا تعلّق له بتصرّف العامل و تجارته، و لا عبرة بمجرّد الشراء فإنّه تهیئة محلّ التصرّف، و الرکن الأعظم فی التجارة البیع، لأنّه به یحصل الربح. فکان العبد التالف فیما إذا اشتری عبدین بألفین و مات أحد العبدین بمنزلة تلف الألف، فکأنّها تلفت بنفسها و لیس بناشٍ من نفس المال الّذی اشتراه، بخلاف النقصان الحاصل بانخفاض السوق و المرض و العیب، فلا یجب علی العامل جبره. و فیه بعد ما عرفت أنّ ما دلّ علی أنّ الربح وقایةً لرأس المال من خبرٍ و إجماع لا دلالة فیه علی اشتراط ذلک بکون النقص بسبب السوق أو من نفس المال، علی أنّ هذه احتمالات و وجوه لبعض الشافعیّة، و الأصحّ عندهم کما فی «التذکرة» أنّه مجبور بالربح [٣]. و منه یُعلم صحّة دعوی إجماع السیّد العمید ٤. و وهن ما فی «جامع المقاصد [٥] و المسالک [٦]» حیث أثبت فیهما وجود الخلاف. و أوهن من ذلک قوله فی الأخیر: إنّ الاحتساب هو المشهور.
[فیما لو تلف مال القراض قبل التجارة]
قوله: «و کذا لو کان قبل دورانه علی إشکال»
(١) و نحوه ما فی «الشرائع [٧]
(١) وسائل الشیعة: ب ١ من أبواب المضاربة ح ١ ج ١٣ ص ١٨١.
(٢) ٢ و ٤ تقدّما فی ص ٦٣٣.
(٣) تذکرة الفقهاء: فی أحکام القراض ج ٢ ص ٢٤٤ س ٩.
(٥) جامع المقاصد: فی أحکام القراض ج ٨ ص ١٣٠.
(٦) مسالک الأفهام: فی أحکام المضاربة ج ٤ ص ٣٩٠.
(٧) شرائع الإسلام: فی لواحق المضاربة ج ٢ ص ١٤٤.