مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦٥٦ - فی أنّ العامل یأخذ من الربح بإذن المالک
الفسخ، لإمکان کونه لغرض الحفظ إلی أن یقضی عرضاً و نحوه. فحینئذٍ لا محصّل
و لیس للعامل بعد ظهور الربح أخذ شیءٍ منه بغیر إذن المالک،
______________________________
لقول المصنّف الأقرب إلی آخره، لأنّه إن أراد به مع الضمیمة فهو باطل أو بدونها فلا یتطرّق إلیه الاحتمال، لأنّ الاسترجاع و القسمة إذا لم یقتضیا الفسخ بمجرّدهما فالحساب أولی، انتهی.
قلت: غرض المصنّف أنّ الحساب علی قصد الفسخ و إرادته هل یقوم فی الفسخ مقام الدفع و القبض و الاسترجاع علی قصد الفسخ فیفید الفسخ کما أفاده القبض علی ذلک القصد کما عرفته فیما قبله؟ و به صرّح فی «التذکرة» قال: یرتفع القراض بقول المالک: فسخت القراض و رفعته، و ما أدّی هذا المعنی- إلی أن قال:- و باسترجاع المال من العامل بقصد رفع القراض [١]. فکان حاصل کلام المصنّف أنّ الحساب بمجرّده لا بقصد الفسخ لا یحتمل إفادته الفسخ، و بقصده من دون ضمیمة اخری فیه احتمالان أقربهما أنّه لا یفیده، فلم یتّجه علیه الإیراد أصلًا.
[فی أنّ العامل یأخذ من الربح بإذن المالک]
قوله: «و لیس للعامل بعد ظهور الربح أخذ شیءٍ منه بغیر إذن المالک»
(١) أی ما دامت المعاملة باقیة کما هو قضیة الاصول و القواعد. و به صرّح فی «التذکرة [٢] و التحریر [٣] و جامع المقاصد [٤]» لأنّ فیه حقّاً للمالک، و ربّما حدث
(١) تذکرة الفقهاء: فی أحکام القراض ج ٢ ص ٢٤٧ س ١٣.
(٢) تذکرة الفقهاء: فی أحکام القراض ج ٢ ص ٢٤٣ س ٢٦.
(٣) تحریر الأحکام: فی أحکام القراض ج ٣ ص ٢٦٦.
(٤) جامع المقاصد: فی أحکام القراض ج ٨ ص ١٤٣.