مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٣٤٢ - فی اشتراط کون رأس المال معلوماً
و لا بدّ و أن یکون رأس المال معلوماً جنساً و قدراً معیّناً،
______________________________
کان استواؤهما و تفاوتهما محتملین علی حدٍّ سواء عند الإنصاف. و لا کذلک العُروض المختلفة فی الجنس فإنّ تساویها (تساویهما- خ ل) فی القیمة نادر جدّاً، فلا أصل فیها، إذ لا رجحان و لا غلبة لا بحسب العادة و لا نفس الأمر. نعم یتحقّق فیما إذا اشترکا فی السبب المملّک کما إذا أقرّ لهما أو أوصی أو وقف علیهما، لأنّ نسبة ذلک إلیهما علی حدٍّ سواء، و لأنّ زیادة أحدهما علی الآخر تتوقّف علی زیادة فی الإقرار و الوصیة و الوقف و الأصل عدمها. و لا کذلک ما نحن فیه و لا الّذی ذکره فی التذکرة. فالصلح فی الموضعین هو الأصحّ کما فی «المسالک [١] و مجمع البرهان [٢]» فی تذنیب التذکرة و «جامع المقاصد [٣]» فیما نحن فیه. و یحتمل القرعة کما فی «مجمع البرهان ٤» فی تذنیب التذکرة.
[فی اشتراط کون رأس المال معلوماً]
قوله: «و لا بدّ أن یکون رأس المال معلوماً جنساً و قدراً معیّناً»
(١) اشتراط کون رأس المال معلوم الجنس و القدر لکلّ من الشریکین من متفرّدات هذا الکتاب، إذ فی «التذکرة [٥] و التحریر [٦]» لا یشترط العلم حالة العقد بمقدار النصیبین بأن یعرف هل ماله مساوٍ لمال الآخر أو أقلّ أو أکثر، و هل هو نصفه أو ثلثه، و لا مقداره کم هو إذا أمکن معرفته من بعد، لأنّ الحقّ لا یعدوهما. فالأثمان
(١) مسالک الأفهام: فی أقسام الشرکة ج ٤ ص ٣٠٦.
(٢) ٢ و ٤ مجمع الفائدة و البرهان: فی أحکام الشرکة ج ١٠ ص ١٩٧ و ١٩٨.
(٣) جامع المقاصد: فی أرکان الشرکة ج ٨ ص ١٩.
(٥) تذکرة الفقهاء: الشرکة فی الأعیان ... ج ٢ ص ٢٢٣ السطر الأوّل.
(٦) تحریر الأحکام: فی ماهیة الشرکة ج ٣ ص ٢٢٧.