مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٧٢٥ - فیما لو شرطا جزءاً معلوماً و اختلفا أنّه لمن
و لو شرطا لأحدهما جزءاً معلوماً و اختلفا لمن هو فهو للعامل.
______________________________
الأخذ فقد أعرض عن الشرط فکان متبرّعاً بالإنفاق علی نفسه لمکان تعارض الأصل و الظاهر، فلیتأمّل جیّداً.
[فیما لو شرطا جزءاً معلوماً و اختلفا أنّه لمن]
قوله: «و لو شرطا لأحدهما جزءاً معلوماً و اختلفا لمن هو فهو للعامل»
(١) قال فی «جامع المقاصد [١]»: کذا ذکره فی التذکرة، و علّله بأنّ الشرط إذا أطلق انصرف إلی نصیب العامل، لأنّ ربّ المال یستحقّ الربح بالمال و لا یحتاج فی شرکة العنان إلی شرط الربح، فإذا شرطا کان الظاهر أنّه شرط ذلک للعامل.
قال: و فیه نظر، لأنّه مع کونه مستحقّاً بالمال فاشتراطه بالعقد أکثریّ الوقوع. و لو لم یکن کذلک فالمذکور من غیر تعیین یحتمل صرفه إلی کلٍّ منهما. و توقّف صحّة العقد علی الاشتراط للعامل لا یکفی فی صرف الإطلاق إلیه. و دعوی الظهور الّذی ذکره إن أراد کون الغالب فی العادات الاقتصار علی ذِکر النصیب للعامل فلیس بمعلوم، و إن أراد أنّ توقّف صحّة العقد علیه تقتضی کون الظاهر إرادته من الإطلاق، فهو محلّ تأمّل أیضاً. و قد سبق أنّ التنازع فی شیء من أرکان العقد لا یقدّم فیه قول مدّعی الصحّة و إن کان هذا القدر من الظهور المدّعی حاصلًا معه.
و قد سبقت هذه المسألة فی القراض و المساقاة، و للتوقّف مجال، انتهی.
و نحن نقول: قد تقدّم [٢] له فی مواضع أنّ الظاهر من حال المتعاقدین إرادة العقد الصحیح، و أنّ الأصل فی العقود الصحّة، و الأصل فی فعل المسلم الصحّة منها باب
(١) جامع المقاصد: القراض فی التفاسخ و التنازع ج ٨ ص ١٧٥.
(٢) تقدّم فی ج ١٥ ص ٦٥٦- ٦٦٤.