مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦٦٠ - فیما لو امتنع أحد الطرفین من قسمة الربح
و إن امتنع أحدهما من القسمة لم یجبر علیها.
______________________________
لم یأخذ ذلک علی وجه القسمة و إنّما أخذ ما یعدّه ملکاً له، لکن لمّا کان فیه ربح و کان شائعاً دخل فیه جزء من الربح علی نسبة المأخوذ کما تقدّم بیانه [١]. و لا کذلک العامل فإنّه لا یأخذ إلّا من الربح و لا یقاسم إلّا علیه فلا یناقض ما سلف.
[فیما لو امتنع أحد الطرفین من قسمة الربح]
قوله: «و إن امتنع أحدهما من القسمة لم یجبر علیها»
(١) کما فی «المبسوط [٢] و جامع الشرائع [٣]». و فی «الشرائع [٤] و المسالک [٥] و الکفایة [٦]» أنّه إن امتنع المالک لم یجبر علیها. و فی «التذکرة [٧] و التحریر [٨] و جامع المقاصد [٩]» أنّه إذا أراد أحدهما قسمة الربح مع بقاء المضاربة فامتنع الآخر لم یجبر علیها. و القید ببقاء المضاربة مراد للمبسوط، و ما ذکر بعده جزماً، بل کلام المبسوط صریح فی ذلک عند بیان الوجه فی عدم إجبار أحدهما، قال: لأنّه إن کان المطالب هو العامل لم یجبر المالک لأنّه یقول: الربح وقایة لرأس المال فلا تأخذ شیئاً من الربح قبل أن آخذ رأس مالی، و إن کان ربّ المال لم یجبر العامل لأنّه یقول: متی قبضت شیئاً
(١) تقدّم فی ص ٦٤٠- ٦٤٤.
(٢) المبسوط: فی القراض ج ٣ ص ١٩٥.
(٣) الجامع للشرائع: فی المضاربة ص ٣١٦.
(٤) شرائع الإسلام: فی لواحق المضاربة ج ٢ ص ١٤٤.
(٥) مسالک الأفهام: فی أحکام المضاربة ج ٤ ص ٣٩٢- ٣٩٣.
(٦) کفایة الأحکام: فی مسائل المضاربة ج ١ ص ٦٣٢.
(٧) تذکرة الفقهاء: فی أحکام القراض ج ٢ ص ٢٤٣ س ١٤.
(٨) تحریر الأحکام: فی أحکام القراض ج ٣ ص ٢٥٧.
(٩) جامع المقاصد: فی أحکام القراض ج ٨ ص ١٤٥.