مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦٠٤ - فیما لو أذن المالک فی شراء أمة یطؤها
و تحتسب قیمتها و تضاف إلیها بقیة المال، و إن کان فیه ربح فللعامل حصّته.
و لو أذن له المالک فی شراء أمةٍ یطؤها قیل: جاز، و الأقرب المنع.
نعم لو أحلّه بعد الشراء صحّ.
______________________________
إنّا لم نجد القائل منّا بأنّه لیس للعامل فیها شیء إلّا بعد البیع و ظهور الربح و القسمة کما ستسمع [١]. و قد أشکل الأمر فی ذلک علی المحقّق الثانی [٢] لمّا رأی عدم صحّة تعلیل التذکرة، و لم یکن عنده غیره، مع أنّه جزم بما قلناه فی باب البیع فیما إذا وطأ أحد الشریکین حیث قال: لأنّ له فیها حقّاً، فاعتباره یخرجه عن کونه زانیاً [٣].
قوله: «و تحتسب قیمتها و تضاف إلیها بقیة المال، و إن کان فیه ربح فللعامل حصّته»
(١) قال فی «التذکرة»: إنّها تصیر امّ ولد و تخرج من المضاربة و لا تحسب قیمتها و یضاف إلیها بقیة المال، فإن کان ربح فللعامل أخذ نصیبه منه [٤]. و هو الصحیح. و لم یتّضح لنا وجه ما فی الکتاب، إذ معناه أنّها تحتسب قیمتها و تدفع إلی العامل و یضاف إلیها بقیة المال لیکون الجمیع رأس مال القراض، لأنّ العقد لا یبطل بذلک و أنّه إذا کان فی المأخوذ قیمة ربح فللعامل أخذ حصّته منه، لأنّه قد نضّ. و فیه ما قاله فی «جامع المقاصد» من أنّه إن کان ذلک فسخاً للقراض لم یکن لإضافة بقیة المال إلیها معنیً بل لا بدّ من عقدٍ جدید، و إن لم یکن فسخاً فملک العامل لا یستقرّ علی الحصّة من الربح بذلک ٥.
[فیما لو أذن المالک فی شراء أمة یطؤها]
قوله: «و لو أذن له المالک فی شراء أمةٍ یطؤها قیل: جاز، و الأقرب
(١) سیأتی فی ص ٦١٨- ٦٢٢.
(٢) ٢ و ٥ جامع المقاصد: فی أحکام القراض ج ٨ ص ١١٧.
(٣) جامع المقاصد: فی أحکام بیع الحیوان ج ٤ ص ١٣٨.
(٤) تذکرة الفقهاء: فی أحکام القراض ج ٢ ص ٢٤٣ س ٣٤.