مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٨٢ - فیما لو عقد المالک بالقراض علی المغصوب
و الأقرب زوال الضمان بالعقد،
______________________________
[فیما لو عقد المالک بالقراض علی المغصوب]
قوله: «و الأقرب زوال الضمان بالعقد»
(١) کما فی «جامع الشرائع [١] و التذکرة [٢]» و کأنّه مال إلیه فی «الإیضاح [٣]» لزوال العدوان بالإذن فی إثبات الید علیه، و هو یقتضی زوال الضمان. فالحکم المستصحب قد زال سببه- و هو الغصب- بالإذن، و لا نسلّم أنّ الأخذ ظلماً سبب للضمان دائماً و إن أذن له و رضی بکونه عنده. و أیضاً عموم کلّ قراض لا ضمان فیه ما لم یتعدّ فیه وارد علی استصحاب الضمان و قاطع له.
فإن قلتم: بتحقّق القراض لزمکم القول بعدم الضمان، إذ تحقّق الملزوم بدون لازمه غیر معقول، کما أنّ الشکّ فی جریان العموم هنا غیر مسموع، لأنّ [١] کلّ استصحاب لا بدّ و أن یعارض عموماً. فهذا العموم و نحوه لا یعارض الاستصحاب إلّا أن تقول: إنّ هذا لیس من ذاک کما هو ظاهر، و لأنّ العامل وکیل عن المالک فی التصرّف فیده یده.
و قد یجاب [٤] عن الأوّل بأنّا لا نسلّم أنّ انتفاء علّة الحکم علّة لزوال الحکم، لأنّ علل الشرع معرّفات. و فیه نظر، لأنّه یقضی بکون منصوص العلّة لیس بحجّة، فتأمّل. و عن الثالث بأنّ العامل لیس وکیلًا و إنّما فیه معنی الوکیل. و فیه: أنّه مخالف
______________________________
[١] فی نسخة الأصل: إلّا أنّ.
(١) الجامع للشرائع: فی المضاربة ص ٣١٤.
(٢) تذکرة الفقهاء: فی اشتراط معلومیة مال القراض ج ٢ ص ٢٣٢ س ٦.
(٣) إیضاح الفوائد: فی أرکان القراض ج ٢ ص ٣٠٨.
(٤) کما فی جامع المقاصد: فی أرکان القراض ج ٨ ص ٧٠.