مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٣٥ - فیما لو اشترط بعض الشروط علی العامل
لکن لیس للعامل التصرّف بعده.
و لو شرط علی العامل المضاربة فی مالٍ آخر أو یأخذ منه بضاعةً أو قرضاً أو یخدمه فی شیءٍ بعینه فالوجه صحّة الشرط.
______________________________
قوله: «لکن لیس للعامل التصرّف بعده»
(١) قد عرفت [١] أنّه قد صرّح بذلک فی «التذکرة و الإرشاد و اللمعة و إیضاح النافع و جامع المقاصد و الروض و المسالک و الروضة و مجمع البرهان و المفاتیح».
[فیما لو اشترط بعض الشروط علی العامل]
قوله: «و لو شرط علی العامل المضاربة فی مالٍ آخر أو یأخذ منه بضاعةً أو قرضاً أو یخدمه فی شیءٍ بعینه فالوجه صحّة الشرط»
(٢) قد قسّم العامّة [٢] الشروط الفاسدة إلی ما تنافی مقتضی العقد و إلی ما تعود إلی جهالة الربح و إلی ما لیس مصلحة فیه و لا هی من مقتضیاته، و قد عدّوا هذه الشروط المذکورة فی الکتاب من الشروط الفاسدة، لأنّها لیست مصلحة فی العقد و لا من مقتضیاته. و مثلها اشتراط أن یرتفق بالسلعة کأن یلبس الثوب و یستخدم العبد.
و لعلّهم یستندون إلی أنّ هذا العقد علی خلاف الأصل فیقتصر فیه علی المتیقّن.
و نصّ فی «التحریر [٣]» علی بطلانها و إفسادها العقد إن اقتضت جهالة. و فی موضع من «التذکرة [٤]» أنّه لا بأس بها. و نصّ فی موضع آخر منها فی تذنیب ذکره
(١) تقدّم فی ص ٤٢٦- ٤٢٧.
(٢) المغنی لابن قدامة: فی الشروط الفاسدة فی المضاربة ج ٥ ص ١٨٦، و الشرح الکبیر: ص ١٢٦ و ١٢٧.
(٣) تحریر الأحکام: فی القراض و أرکانه ج ٣ ص ٢٦٧.
(٤) تذکرة الفقهاء: فی بعض فروع القراض ج ٢ ص ٢٥٠ س ٣٣ و فی الربح ص ٢٣٦ س ٢١.