مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢٨٥ - فیما لو فسخ العامل ثمّ هرب
و لو فسخ فعلیه اجرة مثل عمله قبل الهرب، و له مع المتبرّع الفسخ مع التعیین.
______________________________
و فیه: أنّ القائلین بعدم الرجوع إلّا مع الإشهاد یلزمهم أن یقولوا: إنّه إذا تعذّر الإشهاد أنّه یتسلّط علی الفسخ و یکون له العمل بمقتضی ذلک فیما بینه و بین اللّٰه عزّ و جلّ، فإذا جاء العامل و ادّعی علیه الحصّة و التبرّع حلف علی إنکار العقد مورّیاً أو نحو ذلک.
[فیما لو فسخ العامل ثمّ هرب]
قوله: «و لو فسخ فعلیه اجرة مثل عمله قبل الهرب»
(١) کما فی «التذکرة [١] و التحریر [٢] و جامع المقاصد [٣] و المسالک [٤]» و المراد أنّه هرب قبل ظهور الثمرة و فسخ حیث یصحّ له الفسخ، لأنّه عمل محترم صدر بالإذن فی مقابلة عوض و قد فات بالفسخ فتجب قیمته لتعذّر ردّه. و لا توزّع الثمرة علی اجرة مثل جمیع العمل، لأنّ الثمرة لیست معلومة عند العقد حتّی یقتضی العقد فیها التوزیع.
و لک أن تقول: إنّه ما أذن له بذلک و إنّما أذن له به فی ضمن تمام العمل. ثمّ إنّ الإذن الضمنی لیس کالأصلی، علی أنّه بهربه أعرض عنه. و لعلّه لذلک ترکه الأکثر، فتدبّر.
قوله: «و له مع المتبرّع الفسخ مع التعیین»
(٢) کما فی «التحریر ٥ و جامع المقاصد ٦» و الوجه فی الأمرین واضح، أمّا عدم الانفساخ بمجرّد الهرب فلإمکان عود العامل بخلاف الموت فإنّها تنفسخ به معه. و أمّا أنّ له الفسخ إذا کان العامل معیّناً فلتعذّر العمل الحال من العامل الشخصی ففات بعض العوض.
(١) تذکرة الفقهاء: المساقاة فی العمل ج ٢ ص ٣٥١ س ٥- ١٠.
(٢) ٢ و ٥ تحریر الأحکام: فی أحکام المساقاة ج ٣ ص ١٥٧ و ١٥٨.
(٣) ٣ و ٦ جامع المقاصد: فی أحکام المساقاة ج ٧ ص ٣٨٤.
(٤) مسالک الأفهام: فی أحکام المساقاة ج ٥ ص ٦١.