مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢٧٦ - فیما لو هرب العامل و ترک العمل
و لو هرب العامل، فإن تبرّع بالعمل عنه أحدٌ أو بذل الحاکم الاجرة من بیت المال فلا خیار، و إلّا فللمالک الفسخ.
______________________________
[فیما لو هرب العامل و ترک العمل]
قوله: «و لو هرب العامل، فإن تبرّع بالعمل عنه أحدٌ أو بذل الحاکم الاجرة من بیت المال فلا خیار، و إلّا فللمالک الفسخ»
(١) قد اتّفقت کلمتهم علی أنّ المساقاة لا تبطل بهرب العامل، لأنّ کلامهم ما بین صریح فی ذلک و ظاهر فیه کالصریح. فممّا صرّح فیه بذلک «المبسوط [١] و الشرائع [٢] و التذکرة [٣] و المسالک [٤] و مجمع البرهان [٥]» و غیرها [٦]. و ممّا ظاهره ذلک «الکتاب» و ما کان علی نحوه عملًا بالاستصحاب کالإجارة و البیع، و لأنّه لا یملک فسخها بقوله: و لا امتناعه من العمل مع حضوره بل للمالک أن یطلبه و یجبره، فکیف تنفسخ بنفسها مع هربه؟ و اتّفقت کلمتهم أیضاً علی أنّه لیس للمالک فسخها بمجرّد هربه، و إنّما یثبت له ذلک إذا کان هربه قبل ظهور الثمرة و لم یوجد متبرّع بالعمل أو المؤنة، و الحال أن لا حاکم حتّی یرجع إلیه حتّی یطلبه و یجبره أو یأخذ من ماله أو یستأجر من بیت المال و لو قرضاً علیه أو یستقرض علیه من غیره أو یستأجر بأُجرة مؤجّلة إلی وقت إدراک الثمرة، أو کان حاکم و لکن لا یجد مَن یعمل أو کانت یده غیر مبسوطة أو تعذّر إثبات الحقّ عنده علی اختلاف کلامهم فی هذه
(١) المبسوط: فی المساقاة ج ٣ ص ٢١٤.
(٢) شرائع الإسلام: فی أحکام المساقاة ج ٢ ص ١٥٩.
(٣) تذکرة الفقهاء: المساقاة فی العمل ج ٢ ص ٣٥١ س ٨- ٩.
(٤) مسالک الأفهام: فی أحکام المساقاة ج ٥ ص ٦٠- ٦١.
(٥) مجمع الفائدة و البرهان: فی أحکام المساقاة ج ١٠ ص ١٣٩.
(٦) کجامع المقاصد: فی أحکام المساقاة ج ٧ ص ٣٨١.